المال ويجب عليه أداؤها ويجب عليه التصدق بالباقي من المال بعد الزكاة .
[ المسألة 22 : ]
إذا كان مال المالك مما يعتبر في وجوب الزكاة فيه أن يحول عليه الحول ،
ونذر المالك أن يتصدق بعين ماله وكان نذره معلقا على وجود شرط أو مقيدا
بوقت معين ، فالظاهر أن الزكاة لا تجب في ذلك المال ، سواء كان نذره مؤقتا بما
قبل تمام الحول أم بما بعده ، وسواء حصل الشرط الذي علق عليه النذر قبل تمام
الحول أم حصل مقارنا له أم حصل بعده .
[ المسألة 23 : ]
كل ما ذكرناه من الأحكام في الفروض السابقة من نذر التصدق بالمال إنما
هو في نذر الفعل ، والمراد به أن ينذر المالك أن يتصدق بماله مطلقا أو معلقا على
وجود شرط .
وأما نذر النتيجة - والمراد به أن ينذر المالك أن يكون ماله صدقة إما مطلقا
أو في وقت معين أو عند حصول شرط مخصوص ، فيكون النذر بنفسه انشاء
للصدقة - ففي صحة هذا النذر إشكال بل منع .
[ المسألة 24 : ]
إذا حصلت للمكلف الاستطاعة المالية لحج البيت بالنصاب الزكوي كله ،
بحيث لو أن المكلف أخرج مقدار الزكاة منه لم تحصل له الاستطاعة ، فإن تم حول
النصاب أو حل وقت تعلق الزكاة به إذا كان من الغلات قبل أن تسافر القافلة
إلى الحج ، وقبل أن يتمكن المكلف من السفر إليه ، وجبت الزكاة في النصاب
وانتفت بذلك الاستطاعة كما هو المفروض فلا يجب الحج على المكلف ، وإن تمكن
المكلف من السفر إلى الحج قبل أن يتم الحول وتتعلق الزكاة بالمال ، وتوقف أداء
الحج على صرف عين النصاب فيه سقطت الزكاة ووجب عليه الحج .
وإذا لم يتوقف أداء الحج على صرف عين المال فيه ولم ينحصر في ذلك ،
فمقتضى الأدلة أن تجب الزكاة والحج كلاهما على المكلف ، فيتزاحمان ، ويمكن
المكلف أن يبدل النصاب الزكوي قبل أن يتم عليه الحول بعين أخرى فيسقط
وجوب الزكاة بسقوط الحول وتبقى الاستطاعة للحج بغير مزاحم ويتخلص
المكلف من الاشكال .