بالشرط ، صح الشرط ووجب عليه العمل به ، فإذا وفى الدائن بالشرط وأدى
الزكاة برئت ذمة المقترض من التكليف بالزكاة ، وإن لم يفعل ولم يف بالشرط
وجب على المقترض أداء الزكاة من ماله .
[ المسألة 20 : ]
إذا نذر مالك المال أن يتصدق بعين ماله كلها ، وكان نذره للصدقة بالمال
مطلقا غير معلق على شرط ولا مقيد بوقت ، وكان النذر سابقا على تعلق وجوب
الزكاة بالمال ، لم تجب الزكاة في ذلك المال ، وقد ذكرنا هذا في المسألة السادسة ،
ويجب عليه أن يتصدق بعين ماله وفاءا بالنذر ، وكذلك الحكم إذا نذر أن يتصدق
ببعض معلوم من المال : النصف أو الثلث مثلا ، وكان الباقي منه لا يبلغ مقدار
النصاب ، فيجب عليه أن يتصدق بالمقدار المنذور ، ولا تجب الزكاة في الباقي لأنه
دون النصاب .
[ المسألة 21 : ]
إذا نذر مالك المال أن يتصدق بعين ماله ، وكان نذره للصدقة بعد أن
تعلقت الزكاة بالمال نفسه ، فإن كان مراده من صيغة نذره أن يبدأ أولا فيفك المال
من حق الزكاة الذي تعلق به حتى يكون خالصا له ثم يتصدق به ، وجب عليه أن
يؤدي الزكاة من مال آخر ، ثم يتصدق بجميع عين المال وفاءا بنذره ، وإن كان
مراده من نذره أن يتصدق ببقية المال بعد أن يؤدي منه مقدار الزكاة ، وجب عليه
أن يفعل ذلك كما نذر .
وإن كان مراده من النذر أن يتصدق بجميع المال الموجود حتى بمقدار
الزكاة الواجب فيه ، فلذلك صورتان مختلفتان في القصد وفي الحكم .
( الصورة الأولى ) : أن ينذر الناذر التصدق بجميع المال المذكور ويجعله على
نفسه واجبا واحدا يرتبط بعضه ببعض ، بحيث إذا تصدق ببعض المال دون بعض
يكون غير موف بنذره فلا يفي به حتى يتصدق بالجميع ، ويكون النذر على سبيل
وحدة المطلوب ، والحكم في هذه الصورة بطلان النذر من أصله ، فيجب عليه دفع
مقدار الزكاة ويسقط عنه وجوب التصدق .
( الصورة الثانية ) : أن ينذر التصدق بالمال ويجعله واجبا انحلاليا بحيث إذا
تصدق ببعض المال دون بعض فقد وفى ببعض النذر ولم يف بالباقي ، ويكون انشاء
النذر على نحو تعدد المطلوب ، فيبطل النذر في هذه الصورة في مقدار الزكاة من