الموقوف عليهم من غير تمليك ، سواء كان الوقف عاما أم خاصا ، ومثال ذلك : أن
يقف المالك نخيله على أن يصرف نماؤها على ذريته أو على الفقراء ، أو على علماء
البلد ولم يملكهم النماء .
[ المسألة 16 : ]
قد سبق في المسألة السادسة إن الزكاة لا تجب في المال المغصوب من المالك ،
ولا في المسروق ، ولا المجحود وما أشبه ذلك ، لأن مالك ذلك المال غير قادر على
التصرف فيه في هذه الفروض ، فإذا أمكن للمالك أن يخلص ماله ويسترجعه
بسهولة ، فيقيم عليه بينة شرعية عند الحاكم ويسترده ، أو يستعين بشخص ذي
وجاهة ونفوذ ويرفع بذلك يد الظالم عنه مع تيسر ذلك له ، فالأحوط له إخراج
الزكاة إذا هو ترك المال ولم يخلصه مختارا في ذلك ، والمدار في المسألة أن يكون
المالك معذورا عرفا أو شرعا ، في عدم تخليص المال من يد المستولي عليه أو غير
معذور ، فإن كان معذورا في ترك ماله وعدم تخليصه لم تجب عليه زكاته ، وإن كان
غير معذور في نظر الشرع أو عند أهل العرف في ذلك وجبت عليه زكاة المال .
[ المسألة 17 : ]
إذا أمكن للشخص الدائن أن يستوفي دينه من المدين بيسر ، فترك دينه ولم
يستوفه منه باختياره ، لم تجب عليه زكاة المال ، فإن الدائن لا يملك عوض الدين إلا
بعد قبضه ، وكذلك الحكم إذا أراد الشخص المدين أن يفي ما في ذمته فتركه
الدائن ولم يستوفه منه فلا تجب عليه زكاته ، وإن كان تركه استيفاء الدين بقصد
الفرار من زكاته .
[ المسألة 18 : ]
إذا اقترض الرجل مبلغا من أحد وقبض المبلغ من الدائن أصبح المال ملكا
للمقترض ، فإذا كان بمقدار النصاب أو أكثر منه وحال عليه الحول بعد القبض
وجبت زكاته على المقترض مع اجتماع بقية شرائط وجوبها .
[ المسألة 19 : ]
إذا تبرع الدائن نفسه فأدى زكاة مال القرض بعد وجوبها على المقترض ،
أو تبرع شخص أجنبي فأدى زكاة المال عن المقترض بعد وجوبها عليه صح ذلك
وكفى عن المالك ، وإذا شرط المقترض على الدائن في عقد القرض بينهما أن
يؤدي عنه زكاة مال القرض إذا حال عليه الحول والمال باق ، وقبل الدائن