ولا يثبت الاستحباب للولي الشرعي على الحمل في بطن أمه إذا اتجر له بماله
أن يخرج زكاة مال التجارة له ، ولا زكاة غير ذلك من أمواله .
[ المسألة العاشرة : ]
لا يعتبر في وجوب الزكاة على مالك المال عدم الاغماء عليه ، أو عدم
عروض السكر له ، فلا ينقطع حول المال الزكوي من الأنعام الثلاث أو من
النقدين بعروض الاغماء على مالكه في أثناء الحول وإن طالت مدة الاغماء ، ولا
بحدوث السكر له وإن استوعب السكر الحول كله ، ولا يسقط بذلك وجوب
الزكاة في المال إذا تم له الحول ، ولا يضر حصول الاغماء أو السكر كذلك
بوجوب الزكاة إذا حدثا أو حدث أحدهما للمالك في وقت تعلق
الزكاة بالغلات .
[ المسألة 11 : ]
قد ذكرنا في ما تقدم إن الزكاة لا تجب في الغلات الأربع حتى يكون المالك
بالغ الحلم في الوقت الذي تتعلق الزكاة بها ، وهو حين انعقاد الحب في الحنطة
والشعير ، وحين صدق الاسم في التمر والعنب ، إما سابقا على وقت التعلق أو
مقترنا معه ، فإذا شك - وهو بالغ - في أن تعلق الزكاة بالغلة قد تحقق بعد البلوغ
أو مقارنا له لتجب الزكاة عليه في المال لوجود الشرط ، أو كان قبله فلا تجب ، لم
يجب عليه إخراج الزكاة ، لعدم إحراز وجود الشرط ، سواء علم تأريخ بلوغه أم
جهله ، وكذلك إذا شك حين تتعلق الزكاة بالمال في تحقق بلوغه وعدم تحققه ، أو
علم وقت تعلق الزكاة بالمال وشك في سبق البلوغ عليه وتأخره عنه أو جهل
تاريخهما معا ، فلا يجب عليه إخراج الزكاة من المال في جميع هذه الصور .
[ المسألة 12 : ]
إذا كان مالك المال مجنونا ثم أفاق من جنونه وشك في أن إفاقته من الجنون
قد حصلت قبل تعلق الزكاة بالغلة أو بعد ذلك الوقت ، فالصور المحتملة في هذه
المسألة هي الصور المحتملة في البلوغ التي ذكرناها في المسألة المتقدمة ، والحكم
فيها أيضا هو عدم وجوب الزكاة في جميع الصور .
وإذا كان مالك المال عاقلا ثم طرأ عليه الجنون ، فإذا علم بوقت تعلق
الزكاة بالغلة ، وشك في تقدم طروء الجنون على ذلك الوقت وتأخره عنه ، فالظاهر
وجوب الزكاة في الغلة ، وإذا علم بزمان حدوث الجنون له وشك في تقدم وقت