[ المسألة الثالثة : ]
( الثالث من شرائط وجوب الزكاة ) : أن يكون صاحب المال حرا غير
مملوك ، والكلام في هذا الشرط نظير ما سبق في البلوغ والعقل ، فلا يدخل المال
في الحول ما دام صاحبه مملوكا ولا تجب فيه الزكاة إذا كان صاحبه في وقت
تعلق الزكاة به عبدا ، وإن قلنا بأن العبد يملك المال كما هو القول الصحيح
المختار ، وإذا أعتق العبد سيده استأنف حول المال - إذا كان مما يعتبر فيه
الحول - من حين عتقه .
ولا فرق في هذه الأحكام بين أن يكون صاحب المال عبدا قنا أو مدبرا ، أو
مكاتبا ، أو أم ولد للمالك ، وإذا كان بعضه حرا وبعضه مملوكا وزع المال على
قدر ما فيه من الحرية والعبودية ، فإذا بلغ نصيب الحرية من المال مقدار النصاب
الشرعي للزكاة وجبت فيه الزكاة ولا يجب في نصيب الرقية شئ وإن بلغ مقدار
النصاب .
[ المسألة الرابعة : ]
( الرابع من شرائط وجوب الزكاة ) : أن يكون المكلف مالكا للمال في
جميع الحول إذا كان مما يعتبر فيه الحول ، ويكفي أن يكون مالكا له في وقت
تعلق الزكاة به إذا كان من الغلات كما تقدم في الشروط السابقة .
ونتيجة لذلك فلا تجب الزكاة في المال الموهوب للشخص ولا في المال
المقترض قبل أن يحصل القبض فيهما فإن الشخص الموهوب له والمقترض لا
يملكان المال حتى يحصل القبض ، ولا تجب الزكاة في المال الموصى به للمكلف قبل
وفاة الموصي فإن الموصى له لا يملك المال قبل وفاته .
[ المسألة الخامسة : ]
إذا ملك السيد عبده نصابا من المال الزكوي لم تجب الزكاة في ذلك المال
على العبد لأنه ليس حرا ، ولا على مولى العبد لأنه ليس مالكا للمال بعد أن ملكه
للعبد .
[ المسألة السادسة : ]
( الخامس من شرائط وجوب الزكاة ) : أن يكون مالك المال قادرا على
التصرف فيه تصرفا خارجيا ، والمراد بذلك أن يكون متمكنا من إتلافه والعمل
فيه بما يريد من أنواع التصرف ، فيعتبر أن يكون المالك قادرا على مثل هذه
التصرفات في المال طوال الحول في الأنعام الثلاث وفي النقدين ، إذا كان المال
منها ، وقادرا على التصرف كذلك في وقت تعلق الزكاة به إذا كان من الغلات .
ومما يتفرع على اعتبار هذا الشرط أن الزكاة لا تجب في المال إذا كان