[ المسألة 70 : ]
يجوز للمعتكف أن ينظر في الأمور المباحة ، وأن يعمل منها ما يشاء في حال
اعتكافه ، ليكسب بها ويتعيش في ما بعد الاعتكاف بما أنتجه عمله من منافع ونتاج
ولا يضر ذلك باعتكافه ، إذا لم يكن نظره وعمله من البيع والشراء المحرمين عليه ،
ولم يكن من التجارات التي يلزمه الاحتياط بتركها كما بيناه في المسألة الخامسة
والستين ، ويجوز له أن ينصب له وكلاء وعمالا يقومون بأعماله في أثناء اعتكافه
ومكثه في المسجد ، حتى في البيع والشراء والمضاربة والزراعة له ، وما أشبه ذلك ،
فيصح له التوكيل والاستنابة فيها .
[ المسألة 71 : ]
إذا تناول المعتكف بعض المفطرات في النهار فسد صومه ، وبطل بذلك
اعتكافه ، فإن فساد الشرط يوجب بطلان المشروط ، وإذا جامع امرأته في الليل أو
في النهار فأدخل فيها بطل اعتكافه ، وإن لم ينزل في جماعه إياها ، وكذلك إذا
ارتكب أحد محرمات الاعتكاف التي سبق ذكرها كشم الطيب والريحان ليتلذذ
بهما ، وكالبيع والشراء والمماراة المحرمة فيبطل اعتكافه ويلزمه استئناف
الاعتكاف إذا كان واجبا مطلقا ويلزمه قضاؤه إذا كان واجبا معينا .
وإذا فعل أحد المحظورات التي يلزم المعتكف الاحتياط بالاجتناب عنها
كالاستمناء ولمس المرأة ، أو تقبيلها بشهوة وكالتجارات بغير البيع والشراء
وأمثال ذلك ، لزمه الاحتياط ، فعليه أن يتم اعتكافه إذا كان واجبا ، وإن كان
وجوبه لمضي يومين من الاعتكاف المندوب ، ثم يستأنفه أو يقضيه .
[ المسألة 72 : ]
إذا جامع المعتكف زوجته ساهيا فالأحوط له لزوما أن يتم الاعتكاف الذي
بيده ثم يستأنفه بعد إتمامه إذا كان واجبا مطلقا ، ويقضيه إذا كان واجبا معينا ، بل
ولا يترك الاحتياط بالاستئناف بعد أن يتم الاعتكاف في المندوب أيضا إذا جامع
سهوا في اليوم الثالث منه ، وكذلك إذا أتى ببعض محرمات الاعتكاف الأخرى
ساهيا فلا يترك الاحتياط المذكور في الجميع .
[ المسألة 73 : ]
إذا كان المعتكف قد شرط في نية الاعتكاف إن له الرجوع عن اعتكافه إذا
عرض له عارض من أمر الله ، أو أن يكون له الرجوع عن اعتكافه مطلقا وإن لم