فات الميت من الصلاة والصيام ، ولا يجب عليه قضاء ما فاته من سائر العبادات ،
وإذا نذر الرجل أن يصوم أياما وهو معتكف فيها ثم مات قبل وفائه بنذره وجب
على الولي قضاء الصوم وهو معتكف كما نذره الميت .
[ المسألة 78 : ]
إذا جامع المعتكف أهله فسد اعتكافه ووجبت عليه الكفارة بذلك ، وسيأتي
بيانها في المسألة الآتية ، سواء جامعها في النهار أم في الليل ، والأحوط لزوم
الكفارة له إذا أفسد اعتكافه بالجماع وإن كان اعتكافه مندوبا وكان في اليوم
الأول منه أو اليوم الثاني ، إلا إذا ترك الاعتكاف فيهما ورجع عنه قبل الجماع ،
فلا كفارة عليه في هذه الصورة .
ولا تجب الكفارة على المعتكف إذا أفسد اعتكافه بغير الجماع من محرمات
الاعتكاف كالبيع والشراء وشم الطيب وغيرها وإن كان الاعتكاف واجبا ،
وكذلك الحكم في المرأة المعتكفة ، فتجب عليها الكفارة إذا أفسدت اعتكافها
بالجماع على النهج الذي ذكرناه في الرجل المعتكف ، ولا كفارة عليها في غير
الجماع .
[ المسألة 79 : ]
كفارة المعتكف أو المعتكفة إذا أفسدا اعتكافهما بالجماع هي كفارة من أفطر
عامدا في شهر رمضان فتناول مفطرا محللا في يوم من أيامه ، فيتخير بين أن يعتق
رقبة ، وأن يصوم بدلا عنها شهرين متتابعين ، وأن يطعم ستين مسكينا ، أو يدفع
لكل مسكين منهم مدا من الطعام ، والأولى استحبابا أن يأتي بالكفارة مرتبة
ككفارة الظهار ، فيتعين عليه مع القدرة أن يعتق رقبة مؤمنة ، فإذا عجز عن العتق
تعين عليه أن يصوم شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع ذلك أطعم ستين مسكينا ، أو
يدفع لكل مسكين منهم مدين من الطعام .
[ المسألة 80 : ]
إذا اعتكف الرجل في أيام شهر رمضان وجامع زوجته في النهار عامدا ،
فسد بذلك صومه وفسد اعتكافه ووجبت عليه كفارتان ، إحداهما لإفطاره في شهر
رمضان ، والثانية لإفساده الاعتكاف بالجماع ، وقد تقدم ذكرهما وبيان خصال
التخيير فيهما ، ولا تتداخلان ، ولا تكفي إحداهما عن الأخرى ، وكذلك حكم
المرأة المعتكفة إذا حصل لها مثل هذا الفرض ، فعليها كفارتان مخيرتان بين