بنظرته الاستمناء وانزال الماء ، ولا يحرم على المرأة المعتكفة أن تنظر إلى زوجها
بشهوة وتلذذ جنسي ، وإن كان الأحوط لكل منهما استحبابا اجتناب ذلك .
[ المسألة 62 : ]
يحرم الاستمناء - على الأحوط لزوما - على كل من الرجل المعتكف والمرأة
المعتكفة ، وإن وقع على الوجه المحلل لغير المعتكف ، ومثال هذا : أن ينظر الرجل
إلى حليلته بشهوة وتلذذ جنسي حتى يمني ، فيحرم ذلك على المعتكف ، سواء وقع
ذلك منه ليلا أم نهارا ، وفي المسجد أم في خارجه ، وإذا وقع في النهار حرم أيضا
لمنافاته للصوم المعتبر في صحة الاعتكاف .
وإذا وقع الاستمناء على الوجه المحرم على المعتكف وغيره ، كانت حرمته
أشد وكانت العقوبة عليه أشق .
[ المسألة 63 : ]
يحرم على المعتكف والمعتكفة شم الطيب والتطيب به ، من غير فرق بين
أقسام الطيب وأنواع استعماله ، سواء شمه من القارورة أم من غيرها ، وسواء
وضعه في بدنه وشعره أم في ملابسه أم في مأكله ومشربه ، أم غسل بعض أعضائه
أو ملابسه بصابون فيه طيب ، بل الأحوط للمعتكف عدم التطيب به وإن كان
فاقدا لحاسة الشم .
نعم ، لا بأس لمن فقد حاسة الشم ببعض الاستعمالات التي لا تعد تطيبا في
نظر أهل العرف ، ومثال ذلك : أن يقرب قارورة الطيب من أنفه أو يحملها معه
بنحو لا يظهر ريحها للآخرين فيعد متطيبا ومستعملا له ، فلا يمنع من ذلك ولا يضر
باعتكافه ، ويحرم على المعتكف أن يتلذذ بشم الريحان ، وهو كل نبت طيب الرائحة
سواء كان طريا أم يابسا .
[ المسألة 64 : ]
لا يبعد أن يكون المراد من شم الطيب - الذي دلت النصوص على المنع منه
للمعتكف - هو ما يكون شم الطيب للتلذذ بشمه والتمتع به ، فإن ذلك هو ما
ينصرف إليه اللفظ في متفاهم أهل العرف ، وعلى هذا فلا يضر باعتكاف المعتكف
إذا شم الطيب بغير قصد ، ومثال ذلك : أن يمر في طريقه بدكان أو سوق يباع فيه
العطر فيشم رائحته ، أو يمر به في الطريق إنسان متعطر فيشم رائحته من غير قصد فلا
يخل ذلك باعتكافه ، وكذلك الحكم في تاجر العطور أو عاملها إذا اعتكف وملابسه