الخصال المذكورة .
وإذا اعتكف الرجل وهو صائم في قضاء شهر رمضان وجامع زوجته بعد
زوال النهار فسد صومه واعتكافه ، ووجبت عليه كفارة من أفطر في قضاء الشهر ،
وهي أن يطعم عشرة مساكين أو يدفع لكل مسكين منهم مدا من الطعام فإن هو لم
يقدر على إطعامهم ولو لعدم وجود المساكين وجب عليه أن يصوم ثلاثة أيام ،
ووجبت عليه معها كفارة إفساد الاعتكاف المتقدم ذكرها .
وإذا اعتكف في صيام منذور معين وأفسد صومه واعتكافه بالجماع وجبت
عليه كفارة خلف النذر وكفارة إفساد الاعتكاف ، وقد سبق ذكر كفارة النذر في
فصل الكفارات من كتاب الصوم ، وهكذا حكم المرأة المعتكفة إذا اتفق لها مثل
هذه الفروض فيجري فيها مثل ذلك .
[ المسألة 81 : ]
إذا نذر الرجل أن يعتكف في شهر رمضان ، وصام واعتكف فيه ، ثم أفسد
صومه واعتكافه بالجماع ، وجبت عليه ثلاث كفارات الأولى لمخالفة النذر ،
والثانية لإفطاره في شهر رمضان ، والثالثة لإفساد الاعتكاف بالجماع .
وإذا كانت زوجته صائمة وأكرهها على الجماع في الفرض المذكور بغير
رضاها وجبت عليه أربع كفارات : إحداها لمخالفة نذره ، والثانية لإفساد اعتكافه ،
والثالثة لإفطاره من صومه في شهر رمضان ، والرابعة تحملا عن زوجته لأنه
أكرهها على الجماع وهما صائمان ، وقد سبق إن هذا هو الحكم الثابت في مثل هذا
الفرض ، وتلاحظ المسألة المائة والحادية والثلاثون من كتاب الصوم .
[ المسألة 82 : ]
لا يتحمل الرجل المعتكف عن زوجته كفارة إفساد الاعتكاف إذا أكرهها
على الجماع وهما معتكفان ، كما يتحمل عنها كفارة الافطار في شهر رمضان إذا
أكرهها على الجماع فيه وهما صائمان ، فإذا أكره زوجته على الجماع وهما
معتكفان فجامعها في الليل وجبت عليه كفارة واحدة لإفساد اعتكافه خاصة ، ولم
تجب عليه كفارة زوجته ، وإذا أكرهها فجامعها في النهار وهما معتكفان في غير
شهر رمضان ، وجبت عليه كفارة الاعتكاف لنفسه ووجبت عليه كفارة الصوم
لنفسه إذا كان صومه مما تجب فيه الكفارة ، ولا يتحمل عن زوجته شيئا ، وإذا
أكرهها على الجماع في النهار وهما معتكفان في شهر رمضان وجبت عليه ثلاث