نذره بهذا العدد صح نذره ، ووجب عليه أن يتم اعتكافه ثلاثة أيام تامة .
[ المسألة 15 : ]
يشترط في صحة الاعتكاف ( سادسا ) : أن يكون في مسجد جامع تقام فيه
صلاة الجماعة الصحيحة ، فلا يصح الاعتكاف في غير مسجد من مشهد أو معبد
غيره ، ولا في مسجد قبيلة أو مسجد سوق ، وإن كانت تنعقد فيها صلاة جماعة
صحيحة .
وأفضل من ذلك وأحوط أن يقع الاعتكاف في المسجد الحرام أو في مسجد
الرسول صلى الله عليه وآله ، أو مسجد الكوفة أو مسجد البصرة ، ويصح الاعتكاف في هذه
المساجد الأربعة ، وإن اتفق أن لا تنعقد فيها صلاة جماعة صحيحة بالفعل
كمسجد البصرة مثلا .
[ المسألة 16 : ]
يشترط في صحة اعتكاف العبد المملوك ( سابعا ) : أن يأذن له مالكه
بالاعتكاف ، فلا يصح له أن يعتكف بغير إذنه ، وإن كان السيد في ذلك الوقت غير
محتاج لخدمة أو لعمل آخر ، وكان صوم العبد صحيحا ، لأنه في شهر رمضان مثلا ،
أو كان السيد قد أذن له بالصوم ، فلا يصح اعتكاف العبد في جميع ذلك بغير
إذن ، وهذا إذا كان العبد خالصا في عبوديته ولم يتحرر منه شئ ، سواء كان قنا
أم مدبرا أم مكاتبا لم يتحرر منه شئ ، أم كانت الأمة أم ولد لسيدها .
ويراد بالعبد القن المملوك الذي لم يتشبث بالحرية من بعض جهاته ، ويراد
بالمدبر من أنشأ سيده له الحرية إذا مات السيد قبله ، والمكاتب من يكاتبه سيده
على أن يؤدي له مبلغا من المال فيكون حرا إذا أدى له المبلغ كله ، أو إذا أداه
إليه أقساطا ، وأم الولد هي الأمة التي يطأها سيدها لأنها ملك يمينه ، فتلد له ولدا
أو تحمل منه وتتشبث بالحرية بسبب ذلك ، فإذا مات السيد انعتقت بعد موته من
نصيب ولدها في الميراث ، والأقسام المذكورة تشترك جميعا في أن المملوك لا يزال
عبدا خالصا لسيده لم يتحرر منه شئ بالفعل ، فلا يصح له الإعتكاف إلا بإذنه .
[ المسألة 17 : ]
إذا كان العبد مبعضا فانعتق بعضه وأصبح ذلك البعض حرا وبقي بعضه
الآخر مملوكا لسيده ، وهاياه مولاه في الزمان فقسم أوقاته بينهما بحسب ما في
العبد من نصيب الحرية والرقية ، فجعل بعض أيامه خاصة للسيد يقوم العبد فيها