ناسك - على الأحوط - وأيام التشريق هي اليوم الحادي عشر واليوم الثاني عشر
واليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة .
[ المسألة 250 : ]
يحرم على الإنسان أن يصوم يوم الشك في أول شهر رمضان بنية أنه من
شهر رمضان ، وقد سبق تفصيل أحكامه في المسألة السادسة عشرة وما بعدها .
[ المسألة 251 : ]
يحرم على المكلف أن يصوم نذرا في معصية ، وهو يقع على وجهين : ( الوجه
الأول ) أن ينذر الصوم شكرا لله إذا تيسر له أن يفعل أمرا محرما معينا ، أو يترك
واجبا معينا ، وكذلك إذا نذر الصوم شكرا على فعل محرم ، أو ترك واجب مطلق
غير معين ، ( الوجه الثاني ) أن ينذر الصوم ليزجر به نفسه عن أن يأتي بطاعة
خاصة ، أو يترك معصية معينة ، أو ليزجر نفسه ويعاقبها ، لأنه فعل طاعة معينة أو
ترك معصية معينة .
وبحكم ذلك أن ينذر الصوم ليزجر به نفسه عن أن يأتي بأية طاعة من
الطاعات أو عن أن يترك أية معصية من المعاصي التي اعتاد ارتكابها مثلا ، أو
ليؤنب نفسه ويعاقبها إن هو فعل أية طاعة ، أو ترك أية معصية ، ولا ريب في
حرمة هذه النذور بنفسها وعدم انعقادها كما لا ريب في حرمة الصوم وفاءا بها .
[ المسألة 252 : ]
يحرم على الإنسان صوم الصمت ، وهو أن ينوي في صومه ترك الكلام في
جميع النهار أو في جزء منه ، بحيث يجعل الصمت عن الكلام قيدا من قيود
صومه ويعتبر الكلام أحد المفطرات التي ينوي الإمساك عنها في صومه .
ولا يحرم على المكلف الصائم أن يترك التكلم ويلتزم بالصمت في نهاره أو في
جزء منه إذا لم يدخل ذلك في نية الصوم ، ويحسن للصائم بل ويستحب له أن
يترك الفضول من الكلام والخوض في ما لا يحمد من القول والفعل ، ويعد ذلك
من الآداب الرفيعة للصوم ، كما يكره ذلك لغير الصائم أيضا .
وأما الخوض في الباطل والمحرم من الأقوال والأفعال فهو من المحرمات
على الصائم وغيره ، وهو على الصائم وفي شهر الله العظيم أشد حرمة منه في
غيرهما .