وأدوات شربهما ، فيحرم استعمالها إذا كانت من الذهب والفضة ،
والأحوط اجتناب ملاعق الشاي وظروف الغالية والكحل وما أشبهها إذا
كانت منهما ، وكذلك المباخر ونحوها .
وما يشك في صدق الآنية عليه لا يحرم استعماله ، إذا كان مصنوعا
منهما ، ولا بد من رجوع العامي إلى مقلده أو إلى العمل بالاحتياط فيها
لأنها من الشبهة الحكمية .
[ المسألة 280 ]
الأكل والشرب قد يكون من الآنية مباشرة ، كما إذا وضع الآنية
على فمه فشرب منها أو أكل ، وقد يكون بأخذ اللقمة من الآنية بيده أو
بملعقة ووضعها في الفم ، ولا ريب في حرمة كليهما إذا كانت الآنية
ذهبا أو فضة .
وإذا كانت ( الصينية ) من الذهب أو الفضة فوضع الظروف فيها
محرم لأنه استعمال لها ، وكذلك تناول الطعام الموضوع في الظروف
الموضوعة في الصينية فهو استعمال للصينية أيضا فيكون محرما ، وإن
كانت الظروف نفسها ليست ذهبا ولا فضة .
أما أكل الطعام بعد تناوله من الظروف فقد يقال بأنه ليس أكلا
في آنية الذهب والفضة ، فلا يكون محرما ، ولكن لا يترك الاحتياط فيه
وفي نظائره ، كصحون الشاي إذا كانت من الذهب مثلا ووضعت فيها
فناجين الشاي وهي من غيره ، فإذا تناول الفنجان وشرب منه لم يكن
شربا في آنية الذهب ولا يترك الاحتياط .
وإذا أفرغ الطعام أو الشراب من آنية الذهب أو الفضة في ظرف
آخر ليس منهما ، لم يحرم الأكل من ذلك الظرف ، وإن كان افراغ
الطعام فيه من آنية الذهب محرما لأنه استعمال لها ، ولا يشترط في
حليته أن يقصد بافراغه التخلص من الحرام .
[ المسألة 281 ]
إذا أكل طعاما محللا في آنية الذهب أو الفضة ، أو شرب فيهما
شرابا محللا ، فلا ريب في حرمة أكله وشربه كما تقدم ، وإن كان