وضوء ولا غسل فإذا انحصر الماء فيه وكان وقت الصلاة واسعا وجب
الصبر على المكلف إلى أن يصفو ، وينعزل الماء عن الطين فيتوضأ منه أو
يغتسل ، وإذا كان وقت الصلاة ضيقا وجب عليه التيمم لها ، وكذلك
الحكم في تطهير البدن أو الثوب من النجاسة للصلاة .
[ المسألة العاشرة : ]
الماء المطلق قسمان : معتصم وغير معتصم .
فالمعتصم : هو ما بلغ مقداره الكر وإن لم تكن له مادة ، ويسمى
بالكثير ، أو كانت له مادة يتصل بها وإن لم يبلغ في ذاته مقدار الكر ،
ومن هذا القسم : الجاري ، وماء البئر ، وماء المطر ، وماء الحمام ، وماء
الأنابيب المتعارفة في هذه الأزمنة . ومن الجاري مياه الأنهار ، ومياه
العيون ، والثمد ، ومن الكثير مياه الحياض الكبار التي لا تتصل بمادة ،
ومياه الغدران التي تجتمع من السيول والأمطار بعد انقطاعها ، ومياه
المجاري التي تتكون من سيلان الثلوج المتجمدة بعد ذوبانها .
وغير المعتصم : هو الماء الذي لم يبلغ مقداره الكر ، ولم تكن له
مادة ، ويسمى أيضا بالماء القليل وتترتب عليه أحكام الماء القليل إذا
كان أقل من الكر ولو بنصف مثقال مثلا .
[ المسألة 11 ]
الماء المطلق طاهر في نفسه ومطهر لغيره من المتنجسات القابلة
للتطهير سواء كان راكدا أم جاريا أم ذا مادة ، وسواء كان قليلا أم
كثيرا .
[ المسألة 12 ]
إذا لقي الماء المطلق نجاسة فتغير بها لون الماء أو طعمه أو رائحته
تنجس الماء بها سواء كان راكدا أم جاريا أم ذا مادة وسواء كان قليلا
أم كثيرا وتلاحظ ( المسألة 22 ) في تنجس الماء القليل .
[ المسألة 13 ]
ويشترط في انفعال الماء المعتصم بالنجاسة أن يكون تغيره بأحد