وإذا تنجس باطنه كفى في تطهيره أن يبقى في الماء المعتصم حتى
يستولي الماء الطاهر على جميع الأجزاء النجسة منه ، وإذا وجدت عين
النجاسة في باطنه كأجزاء البول مثلا فلا بد من تجفيفه أولا أو ابقائه
في الماء المعتصم مدة حتى يعلم بزوال أجزاء النجاسة وغلبة الماء الطاهر
عليها ، فإذا شك في زوال أجزاء النجاسة من باطنه بنى على أنها
لا تزال باقية .
وكذلك إذا شك في وصول الماء الطاهر إلى الأجزاء النجسة في الباطن
بنى على عدم وصوله إليها وحكم ببقاء النجاسة .
[ المسألة 224 ]
التنور المتنجس يمكن تطهيره بصب الماء الطاهر على أعلى موضع
النجاسة حتى يعم الموضع كله إلى تحت وتبقى أرض التنور نجسة
باجتماع الغسالة فيها ، ويمكن أن يحفر لها قبل ذلك حفرة في أرض
التنور ، فإذا اجتمعت الغسالة فيها وجفت طمها بتراب أو طين طاهر ،
وإذا تنجس التنور كله صب الماء عليه من الأعلى مستديرا حتى يعم
جميع أجزائه إلى الأسفل وصنع بالغسالة كما تقدم ، وإذا تنجس بالبول
غسله كذلك مرتين .
وكذلك الأرض الصلبة إذا تنجست بغير البول وأجري عليها الماء
حتى استولى على موضع النجاسة حكم بطهارتها ، وبقي موضع الغسالة
نجسا إذا لم تنفصل إلى بالوعة ونحوها أو يحفر لها حفرة ثم تطم ،
وإذا تنجست بالبول أجرى عليها الماء مرتين .
ويكفي في انفصال الغسالة أن ترسب في أعماق الأرض إذا كانت
رخوة بحيث تعد الغسالة غير متصلة بالظاهر عرفا فيطهر الظاهر ويبقى
الباطن نجسا .
وإذا كان التطهير بماء الأنابيب المتعارفة أو بماء معتصم آخر طهر
التنور والأرض باجرائه على موضع النجاسة ولم يحتج إلى تعدد ولم
يحكم بنجاسة الغسالة .