[ الفصل الرابع والأربعون ]
[ في أحكام صلاة المسافر ]
[ المسألة 1287 ]
إذا اجتمعت الشروط التي تقدم ذكرها في الفصل الثاني والأربعين
وجب على المسافر قصر الصلاة .
والقصر هو اسقاط الركعتين الأخيرتين من صلاة الظهر والعصر
والعشاء ، فلا يجوز له اتمامها ، إلا إذا كان في أحد مواضع التخيير
الأربعة ، وسيأتي ذكرها ، ولا قصر في الصلاة الثنائية ولا في الثلاثية .
ويسقط عن المسافر استحباب نافلة كل من الظهر والعصر ، فلا يجوز
له الاتيان بها ، ولا يسقط استحباب نافلة العشاء وهي صلاة الوتيرة ،
والأحوط أن يأتي المسافر بها برجاء المطلوبية .
ولا يسقط عنه استحباب نافلتي المغرب والصبح ولا نافلة الليل
ويجوز له أن يأتي بغير ذلك من النوافل والصلوات المستحبة .
ولا يجوز للمسافر الصوم الواجب من غير فرق بين صوم شهر رمضان
وقضائه وصوم الكفارة وغيرها من أفراد الصوم الواجب ، بل ولا
المستحب ، إلا في مواضع يأتي بيانها إن شاء الله تعالى في مواضعها .
[ المسألة 1288 ]
يشكل استحباب الاتيان بنافلة الظهرين في السفر إذا دخل عليه
الوقت وهو حاضر ولم يصل الفريضتين حتى سافر وصلاهما قصرا ،
فالأحوط ترك النافلة ، وكذلك إذا دخل عليه الوقت وهو مسافر ولم
يصل الظهر والعصر حتى دخل وطنه أو موضع إقامته فصلاهما تماما ،
ومثله ما إذا أخر فريضة العصر وحدها حتى دخل المنزل ، فالأحوط ترك
النافلة في جميع هذه الفروض .
[ المسألة 1289 ]
إذا تحققت شرائط وجوب القصر وصلى المسافر تماما وكان عالما