بأنه مسافر وبأن حكم المسافر هو قصر الصلاة ، كانت صلاته باطلة ،
فتجب عليه إعادتها إذا كان في الوقت ويجب عليه قضاؤها إذا كان بعد
الوقت ، إلا إذا كان في أحد المواضع الأربعة التي يتخير فيها بين القصر
والتمام فتصح صلاته .
[ المسألة 1290 ]
إذا صلى المسافر تماما في موضع يجب فيه القصر وكان جاهلا بأن
حكم المسافر هو وجوب التقصير كانت صلاته صحيحة ، سواء كان عالما
بأنه مسافر أم جاهلا بذلك أم ناسيا للسفر أم مترددا فيه ، فلا إعادة
عليه ولا قضاء .
ويختص الحكم المذكور بما إذا كان جاهلا بأصل الحكم وهو وجوب
التقصير على المسافر ، فلا يعم من أتم جاهلا ببعض الخصوصيات وسيأتي
التنبيه عليه في المسألة الآتية .
[ المسألة 1291 ]
إذا أتم المسافر صلاته في موضع يجب عليه فيه التقصير وكان يعلم
أصل الحكم ولكنه يجهل بعض الخصوصيات كانت صلاته باطلة .
ومن أمثلة ذلك أن يتم صلاته لأنه يجهل أن المسافة الملفقة من
الذهاب والإياب حكمها حكم المسافة الممتدة في وجوب التقصير ، ومن
أمثلة ذلك أن يتم صلاته لأنه يجهل أن العاصي بسفره يجب عليه
التقصير في رجوعه إذا لم يكن متلبسا بالمعصية ، أو أن العاصي بسفره
يجب عليه القصر إذا عدل عن المعصية فقصد الطاعة ، ومن أمثلة ذلك
أن يتم صلاته في منزل أخيه أو قريبه لأنه يعتقد أنه بحكم وطنه ، إلى
غير ذلك من الخصوصيات ، فتجب عليه إعادة الصلاة إذا كان في الوقت
ويجب عليه قضاؤها إذا كان بعد الوقت .
[ المسألة 1292 ]
إذا أتم المسافر صلاته في موضع التقصير وكان يعلم حكم السفر
ولكنه يجهل بأنه مسافر كانت صلاته باطلة ، ومثال ذلك ما إذا اعتقد