من الشك بعد التجاوز ، فيجب عليه أن يأتي بالشئ المشكوك فيه ،
ومثال ذلك أن ينسى التشهد في الركعة الثانية فيقوم للركعة الثالثة ،
فإن هذا القيام في غير محله ، فإذا شك وهو قائم في السجود قبله ، وجب
عليه أن يرجع ويأتي بالسجدة المشكوكة ولم يكن ذلك من الشك
بعد التجاوز .
[ المسألة 933 ]
إذا علم بعد قيامه للركعة بأنه ترك إحدى السجدتين قطعا ، وشك
هل أنه أتى بالسجدة الأخرى أم لم يأت بها ، وجب عليه أن يعود لتدارك
السجدة المنسية فإذا جلس وجب عليه أن يأتي بكلتا السجدتين المتيقنة
منهما والمشكوكة ولا تجب عليه إعادة الصلاة .
[ المسألة 934 ]
إذا كان الانسان كثير الشك ، فإنما يجري حكم كثرة الشك في الشك
البسيط ، فلا يعتني به كما تقدم بيانه ، ولا يجري حكم كثرة الشك
مع العلم الاجمالي وإن كان شاكا أيضا . ومثال ذلك أن يعلم اجمالا
وهو في حال القيام بأنه قد ترك أما السجدة أو التشهد من الركعة التي
قام عنها ، فيجب عليه أن يعود فيأتي بالسجدة والتشهد معا ، وإن كان
كثير الشك ، أو يعلم اجمالا بعد دخوله في الركوع بأنه قد ترك أما
السجدة أو التشهد ، فيجب عليه أن يمضي في صلاته فإذا أتمها وجب
عليه أن يأتي بقضاء السجدة وقضاء التشهد ، وأن يسجد للسهو لما في
ذمته من نسيان أحدهما ، وإن كان كثير الشك .
[ المسألة 935 ]
إذا علم اجمالا بأنه قد ترك إما السجدة أو التشهد ، فإن كان ذلك
قبل أن يفوت موضع تداركهما وجب عليه أن يرجع فيأتي بالسجدة
والتشهد معا ويتم صلاته على الترتيب .
وإذا كان ذلك بعد أن فات موضع التدارك وجب عليه أن يمضي
في صلاته ، ثم يأتي بقضائهما معا بعد الصلاة وأن يسجد للسهو لما في
ذمته من نسيان أحدهما .