ولا تبطل الصلاة إذا التفت ساهيا إلى ما لا يبلغ حد اليمين أو اليسار
وإن كان التفاته ببدنه كله ، وحتى إذا أتى ببعض أفعال الصلاة أو
أقوالها في حال انحرافه ، ولا تبطل الصلاة إذا التفت بوجهه إلى ما لا
يبلغ إلى الخلف وإن كان عامدا ، إذا هو لم يأت في حال التفاته بشئ
من أفعال الصلاة أو أقوالها ، نعم يكره ذلك مع العمد .
[ المسألة 671 ]
( الثالث ) : كل فعل يمحو صورة الصلاة في نظر المتشرعة ، سواء
كان الفعل كثيرا أم قليلا ، كالوثبة ، والعفطة ، والرقص ، والقفزة ،
وكذلك السكوت الطويل إذا محا صورة الصلاة فتبطل الصلاة إذا أتى
المكلف بشئ من ذلك في صلاته متعمدا ، ويشكل الحكم بالبطلان إذا
صدر منه ساهيا ، ولا يترك الاحتياط باتمام الصلاة ثم إعادتها .
ولا تبطل الصلاة بالفعل غير الماحي لصورة الصلاة وإن كان كثيرا ،
ولا بالسكوت غير الماحي للصورة وإن كانا مفوتين للموالاة العرفية بين
أفعال الصلاة ، وقد تقدم ذكر ذلك في المسألة الستمائة والثانية
والأربعين .
[ المسألة 672 ]
الظاهر أن الاتيان بالصلاة في أثناء الصلاة ، من الفعل الماحي لصورة
الصلاة الأولى ، فإذا تعمد الانسان فعل ذلك بطلت الصلاتان معا ، وإذا
فعله ساهيا لم تبطل الصلاتان فإذا كانت إحداهما مضيقة الوقت وجب
عليه أن يتمها ، فإذا هو مضى فيها بطلت الأخرى ، وإذا كانت الفريضة
الثانية منهما مرتبة على الأولى ، وجب عليه أن يتم الأولى ، فإذا هو مضى
فيها بطلت الثانية .
وإذا كانت الفريضتان موسعتين في الوقت ، ولم يكن بينهما ترتيب ،
تخير في أن يتم أيتهما شاء فإذا مضى فيها بطلت الأخرى ، وستأتي لذلك
أمثلة في فصل صلاة الآيات ، وفي فصل صلاة الاحتياط إذا عرض له
أحد الشكوك .