حرف ساكن مدغم في حرف آخر ، كقوله تعالى : ( ولا الضالين ) وقوله
تعالى : ( يوادون من حاد الله ورسوله ) ولا يترك الاحتياط بمراعاة
ذلك وخصوصا في الفرض الأخير .
[ المسألة 459 ]
القدر اللازم في مد حرف المد ما تتوقف عليه إقامة الكلمة والنطق
بها على النهج العربي ، ولا يجب مده أكثر من ذلك ، ولكن يحسن أن
يمد بمقدار ألفين ، وأحسن منه إلى أربع ألفات ، ولا تبطل الكلمة إذا
مد حرف المد فيها أكثر من ذلك ، إلا إذا خرجت الكلمة بطول المد
عن كونها كلمة .
[ المسألة 460 ]
يجب الادغام في الكلمة الواحدة التي يجتمع فيها حرفان متماثلان
وكانا متحركين أو كان الأول منهما ساكنا والثاني متحركا ، ومثال
الأول الادغام في ود ويردونكم من قوله تعالى : ( ود كثير من أهل الكتاب
لو يردونكم ) ، ومثال الثاني الادغام في كلمة ( مدا ) من قوله تعالى :
( فليمدد له الرحمن مدا ) .
بل يجب الادغام إذا اجتمع الحرفان المتماثلان في كلمتين وكان
الأول ساكنا والثاني متحركا كما قوله تعالى : ( واجعل لي وزيرا من
أهلي ) وقوله تعالى : ( اذهب بكتابي ) وقوله تعالى : ( أينما تكونوا
يدرككم الموت ) .
[ المسألة 461 ]
الأحوط لزوم الادغام إذا التقت نون ساكنة أو تنوين بأحد حروف
( يرملون ) وكانا في كلمتين كقوله تعالى : ( ولم يكن له ) وقول ( أشهد
أن لا إله إلا الله ) في التشهد وفي الأذان والإقامة ، وكلمة ( اللهم صل على
محمد وآل محمد ) وكذلك إذا وقعا في كلمة واحدة في القنوت أو الدعاء ،
ولم تلتبس الكلمة بعد ادغامها بكلمة أخرى ، وإذا التبست بها فلا
ادغام .