في أن ذلك المائع فرد لأي المفهومين المعلومين ، وفي هذه الصورة يؤخذ
بالحالة السابقة لذلك المائع إذا علم بها ، فتجري عليه أحكام الماء إذا
علم بأنه كان في السابق ماء مطلقا ، وتجري عليه أحكام الماء المضاف إذا
علم أنه كان ماءا مضافا ، وإذا لم تكن له حالة سابقة أو جهل بها لم
يحكم عليه بأنه ماء مضاف ولا ماء مطلق ، فلا يطهر من النجاسة إذا
عسلت به . ولا يكفي استعماله في وضوء ولا غسل ، وينجس بملاقاة
النجاسة إذا كان قليلا ، والأحوط اجتنابه إذا كان كثيرا .
وإن كان الشك في ذلك المائع إنما هو للشك في مفهومه أشكل الحكم فيه ،
فلا يترك فيه الاحتياط .
[ المسألة السابعة : ]
إذا تنجس الماء المضاف بملاقاة إحدى النجاسات أو المتنجسات أمكن
تطهيره بالتصعيد ، فإذا استحال بخارا ثم اجتمع بعد ذلك ماء حكم عليه
بالطهارة سواء أصبح بعد تصعيده ماءا مطلقا أم ماء مضافا كالسابق ،
وكذلك الماء المطلق إذا تنجس يمكن تطهيره بالتصعيد ، وسيأتي بيانه
إن شاء الله تعالى .
وإذا استهلك الماء المضاف النجس في الماء المطلق الكثير أو الجاري
أو أي ماء معتصم آخر حتى أصبح الجميع ماء مطلقا حكم عليه بالطهارة
وجرت عليه أحكام المطلق الطاهر .
[ المسألة الثامنة : ]
إذا ألقي المضاف المتنجس أو أي مائع متنجس أخر في الكر الطاهر ،
فأصبح الكر بملاقاته ماءا مضافا حكم عليه بالنجاسة ، وإن فرض أن
صيرورة الكر مضافا واستهلاك المتنجس فيه قد حصلا دفعة واحدة ،
على أن هذا الفرض بعيد التحقق إن لم يكن ممتنعا . وكذلك إذا تغير
بعض الكر بملاقاة المضاف النجس فأصبح ماء مضافا حكم بنجاسته
جميعا .
[ المسألة التاسعة : ]
قد يختلط الماء بالطين حتى يكون ماء مضافا لا يصح استعماله في