بينهما هو نظر أهل العرف الذي وجه الشارع كلامه على مقتضاه وأرجع
إليه المكلفين في تبيين الموضوعات .
[ المسألة الثالثة : ]
الأحكام التي تذكر للماء المضاف تعم غيره من المائعات الأخرى غير
الماء المطلق وإن لم تسم ماء كالزيت والدبس والعصير والنفط وأمثالها ،
إذا لم تجمد فتكون غليظة .
[ المسألة الرابعة : ]
الماء المضاف المأخوذ من أصل طاهر إذا لم يلاق نجاسة فهو طاهر في
نفسه ولكن لا تطهر الأجسام المتنجسة إذا غسلت به ، ولا يكفي استعماله
في وضوء ولا غسل ، وإذا لاقى نجسا أو متنجسا حكم بنجاسته وإن كان
كثيرا ، نعم إذا بلغ من الكثرة حدا كبيرا جدا كآبار النفط وما أشبهها
فالظاهر عدم انفعاله بملاقاته النجاسة إذا هو لم يتغير بأوصافها .
[ المسألة الخامسة : ]
إذا جرى الماء المضاف من العالي إلى السافل لم ينجس عاليه بملاقاة
سافله النجاسة ، وإن كان متصلا ، وبحكمه المائعات الأخرى ، كما إذا
صبت القهوة أو الشاي في الإناء النجس فلا ينجس بذلك ما في الإبريق
ولا ما في العمود ، ولا يعتبر في ذلك أن يكون دفعه بقوة ، فإذا انحدر
الماء المضاف متثاقلا إلى موضع نجس لم يتنجس عاليه بتنجس سافله ،
وكذلك المائعات الأخرى كالدبس والسمن وغيرهما . نعم ، يعتبر
الدفع بقوة في ما كان دفعه إلى أعلى كالفوارة فلا ينجس سافل الماء
المضاف بملاقاة عاليه النجاسة إذا كان دفعه إلى أعلى بقوة ، بل ولا ينجس
العمود ، ومثله الحكم في المادي .
[ المسألة السادسة : ]
قد يتردد المكلف في مائع خاص إنه ماء مطلق أو مضاف فإن كان
مفهوم ذلك الماء المضاف معينا عند أهل العرف لا تردد فيه ، ولكن
عروض بعض الطوارئ أو انتفاء بعض الخصوصيات أوجب الشك