الذي فوض إليه الأمر وبيت الصديق ، وهذه هي البيوت التي ذكرتها
الآية الحادية والستون من سورة النور ، فأجازت للانسان أن يأكل منها
بغير إذن ، فتجوز له الصلاة فيها بغير إذن كذلك ما لم يعلم بالكراهة أو
يظن ذلك ظنا اطمئنانيا أو تقوم عليه حجة شرعية كالبينة .
[ المسألة 197 ]
لا يجوز للغاصب الدخول في المكان المغصوب كما لا يجوز له سائر
التصرفات فيه ، وإذا دخله وجب عليه الخروج منه ، ووجوب الخروج
عليه إنما هو من باب لزوم ارتكاب أقل المحذورين وإلا فهو عاص آثم
في خروجه منه كما هو عاص آثم في بقائه فيه .
وإذا صلى في المكان وهو في سعة الوقت وكان عالما متذكرا كانت
صلاته باطلة كما تقدم ، فعليه الخروج ، وإذا شرع في الصلاة ناسيا
للغصبية وتذكرها في الأثناء وجب عليه الخروج ، فإن كان خروجه
يستلزم وقوع ما ينافي الصلاة منه كانت الصلاة باطلة أيضا لعدم
التمكن من اتمامها ، وإذا استطاع الخروج بدون ما ينافي الصلاة ولو
بالايماء وجب عليه اتمام الصلاة ولو بالايماء وهو في حال خروجه ثم
إعادتها بعد ذلك على الأحوط .
وكذلك الحكم في غير الغاصب إذا كان عالما بالغصبية فتجري فيه
الأحكام المذكورة في المسألة ، وإذا ضاق عليه الوقت وجب عليه الاتيان
بالصلاة وهو في حال الخروج ويأتي بها مع الايماء ، وإذا كان الركوع
لا يوجب زيادة في المكث ركع وهو ماش ، وعليه قضاؤها بعد ذلك
على الأحوط .
[ المسألة 198 ]
إذا دخل الرجل المكان المغصوب وهو يجهل غصبيته ثم علم بها بعد
دخوله وجب عليه الخروج منه ولم يجز له الدخول في الصلاة إذا كان
في سعة الوقت حتى يخرج ، وإذا لم يعلم بالغصبية حتى دخل في الصلاة
وكان في الوقت وجب عليه قطع الصلاة واستينافها بعد الخروج