والأذن الفعلي قد يكون بالقول الصريح كما إذا قال له ادخل المنزل
وصل فيه ، وقد يكون بالفعل كما إذا أدخله المنزل وفرش له السجادة
أو أمر من يصنع له ذلك ، وقد يكون بالفحوى ، كما إذا أذن له بالجلوس
أو النوم في بيته والأكل من ماله ، فيكون ذلك دالا على إباحة الصلاة
بطريق أولى ، ولا بد في أذن الفحوى من القطع أو الاطمئنان بالمراد ،
ولا يكتفي بالظن فإن الإذن بالجلوس في بعض المجالس لا يستلزم الإذن
بالصلاة فيها .
وقد يكون بشاهد الحال كما في المضائف والرباع المفتوحة الأبواب
فيكفي ذلك في الدلالة على الإذن ، فيجوز للمكلف الدخول والصلاة فيها
وإن لم يحصل القطع بالرضا ، وأما في غير ذلك كالحمامات والخانات
ونحوها فلا يجوز الوضوء من مائها والصلاة فيها إلا بإذن المالك أو
المستأجر أو وكيلهما أو يحصل العلم بالرضا .
[ المسألة 194 ]
يجب على المكلف أن يقتصر في التصرف على ما يتناوله الإذن فإذا أذن
له المالك بدخول البيت لم تجز له الصلاة فيه ، وإذا أذن له في الصلاة
لم يجز له النوم أو المكث أكثر مما يتعارف لذلك ، وإذا أذن له بالدخول
في حجرة لم يجز له الدخول في حجرة أخرى إلا مع العلم بالرضا .
[ المسألة 195 ]
تصح للانسان الصلاة في الأراضي المتسعة إذا كانت لسعتها بحيث
يتعسر على الناس اجتنابها ، ويصح الوضوء من مائها ، وإن لم يأذن
بذلك ملاكها أو كان فيهم الطفل أو المجنون ، ولا تجوز له الصلاة فيها
إذا علم بكراهة المالك للصلاة فيها ، إلا إذا لزم الحرج على المكلف
باجتنابها .
[ المسألة 196 ]
تجوز الصلاة من غير إذن في بيت الأب وبيت الأم ، وبيت الأخ وبيت
الأخت وبيت العم وبيت العمة وبيت الخال وبيت الخالة ، وبيت الموكل