إذا كان الماء مباحا ، وخصوصا إذا كانت غسالة وضوئه لا تقع على
أرض الحبس ، بل يجوز له الوضوء إذا كان الماء مغصوبا للحابس ،
ولم يكن للمحبوس ماء سواه بحيث كان مضطرا إلى ذلك الماء كاضطراره
إلى ذلك المكان ، فيجوز له الوضوء منه وإن ضمن قيمته للمالك ، أما
في غير ذلك فلا يجوز له الوضوء وإن كان الماء مما لا قيمة له .
ويجوز له التيمم إذا كان التراب مباحا ، ولا يجوز له الضرب على
أرض المحبس ، فإن لم يجد التراب المباح كان من فاقد الطهورين .
[ المسألة 871 ]
إذا وجد شيئا وشك في أنه تراب أو غيره مما لا يصح التيمم به ، لم
يجز له التيمم به ، فإذا هو لم يجد غيره جمع بين التيمم به والصلاة في
الوقت ثم قضاء الصلاة بعد الوقت ، وإذا علم أنه كان ترابا في
السابق ، وشك في استحالته بنى على أنه لا يزال ترابا وتيمم به .
[ المسألة 872 ]
لا يعتبر في التيمم - على الأقوى - أن يعلق باليد شئ من المتيمم به ،
وقد تقدم أنه يصح التيمم بالحجر الصلد والصخور الملساء ، كالمرمر
وحجر الرحى ونحوها مما لا يعلق باليد ، وسيأتي استحباب نفض
الكفين بعد ضربهما على ما يتيمم به ، وإن كان الأولى اعتبار ذلك .
[ الفصل الخامس والأربعون ]
[ في كيفية التيمم ]
[ المسألة 873 ]
يجب في التيمم أن يضرب المكلف على الشئ الذي يتيمم به بباطن
كفيه جميعا ، وأن يكون الضرب بهما دفعة واحدة على الأحوط ،
ثم يمسح بهما جبهته وجبينيه كلها من قصاص الشعر إلى طرف الأنف
الأعلى ، وهو المتصل بالجبهة ، وإلى الحاجبين ، ولا يجب مسح الحاجبين
على الأقوى ، نعم يمسح شيئا منهما ومن جميع حدود الجبهة والجبينين
من باب المقدمة .
ثم يمسح جميع ظهر الكف اليمنى بباطن اليسرى ، ثم يمسح