[ الفصل الخامس ]
[ في الماء المستعمل ]
[ المسألة 58 ]
الماء الذي ينفصل من أعضاء الانسان إذا غسلت في الوضوء أو
الغسل ، أو من ماء الاستنجاء أو التطهير من سائر النجاسات ، والذي
ينفصل من غسل الأشياء المتنجسة الأخرى يسمى ماءا مستعملا ، فإذا
كان قليلا دون الكر ترتبت له أحكامه التي سيأتي بيانها في المسائل
الآتي ذكرها .
وإذا كان الاستعمال في الماء الكثير أو الجاري أو في أي ماء معتصم
أخر كما إذا اغتسل في النهر الجاري أو في الحوض المشتمل على الكر ،
أو من ماء الأنبوب المتصل بالمادة ، وكما إذا استنجى بالماء المعتصم أو
تطهر به من النجاسات الأخرى لم تترتب عليه الأحكام الآتية ، فإن المياه
المذكورة بعد استعمالها لا تزال معتصمة وطاهرة في نفسها ومطهرة
لغيرها ولا ريب في ذلك .
[ المسألة 59 ]
الماء الذي يجتمع من غسالة أعضاء الإنسان في الوضوء طاهر في
نفسه ومطهر لغيره ، سواء كان الوضوء واجبا أم مستحبا ، فيصح
استعماله في وضوء آخر وفي الأغسال المستحبة وفي الغسل من الأحداث
الكبرى . ويكفي استعماله في الاستنجاء وفي التطهير من النجاسات
الأخرى ، وكذلك الماء المستعمل في الأغسال المندوبة فهو طاهر ومطهر
في جميع ذلك .
[ المسألة 60 ]
الماء المستعمل في الغسل من الأحداث الكبرى إذا كان البدن طاهرا
محكوم بالطهارة فيجوز شربه ، ويكفي استعماله في الاستنجاء مثلا ،
وفي تطهير البدن والثياب وغيرها من النجاسات ، والأحوط أن لا يستعمل
في الوضوء ولا في الغسل من الأحداث مع وجود ماء غيره ، وإذا انحصر
الماء به فلا يترك الاحتياط بالجمع بين الطهارة منه والتيمم .