العرف عما ينزل من السماء فلا يكون مطهرا لما تحته إذا وقع عليه ، وإن
كان المطر لا يزال نازلا على السقف .
[ المسألة 52 ]
يطهر التراب النجس إذا نزل عليه ماء المطر - على الوجه المتقدم -
ونفذ إلى أعماقه حال اتصاله بما ينزل من السماء حتى صار التراب طينا
بذلك .
[ المسألة 53 ]
يطهر الحصير المتنجس والفراش المتنجس المفروش على الأرض إذا
أصابهما ماء المطر حتى نفذ إلى جميع مواضع النجاسة على الوجه المتقدم ،
وإذا كانت فيهما عين النجاسة فلا بد من زوالها ، وتطهر كذلك الأرض
تحت الحصير المفروش إذا كانت نجسة وغمرها ماء المطر الواقع عليه .
[ المسألة 54 ]
لا ينجس ماء المطر بملاقاة النجاسة حال نزوله من السماء كما تقدم
بيانه ، فإذا وقع على عين النجاسة ثم وثب على شئ آخر لم ينجس ذلك
الشئ إلا إذا وثبت معه عين النجاسة أو تغير بها ، وإذا وقع على سطح
نجس وتقاطر من السقف أو جرى من الميزاب لم يكن ذلك نجسا وإن مر
على عين النجاسة الموجودة على السطح ، إلا إذا كان تقاطر السقف وجريان
الميزاب بعد انقطاع المطر وفرض أنه مر على عين النجاسة بعد الانقطاع
فيحكم بنجاسته .
وإذا شك في أن ما يتقاطر من السقف هل مر على عين النجاسة بعد
انقطاع المطر أو هو من المتخلف في السقف قبل ذلك حكم بطهارته .
[ المسألة 55 ]
لا فرق بين الحمام وغيره في الأحكام المتقدمة للماء ، فإذا بلغ الماء
مقدار الكر أو زاد عليه واتصل بعضه ببعض اعتصم عن النجاسة ، وكان
مطهرا لما يغسل فيه من النجاسة ، وإذا اختلفت سطوحه بحيث كان
يجري من العالي إلى السافل لم يعتصم العالي منه بالسافل ولحقه حكم