وجب رفع ذلك الحاجب حتى الدهن الذي قد يجعل في الشعر والأصباغ
التي قد توضع على البشرة والأظفار حتى يحصل العلم بزواله ، أو
بوصول الماء إلى البشرة والشعر ، والظفر الموجود تحته ، وإذا شك في
وجود الحاجب قبل الغسل أو في أثنائه وجب عليه أن يفحص عنه حتى
يحصل له الظن بعدمه ، وإن لم يكن الظن اطمئنانيا ، ويجب تخليل
الشعر وتحريك الخاتم ونحوهما إذا شك في وصول الماء إلى البشرة
تحتهما .
[ المسألة 470 ]
ذكرنا في المسألة الأربعمائة والسادسة والستين أنه لا تجب الموالاة في
الغسل الترتيبي ، وهذا الحكم إنما هو في غير غسل المستحاضة وغسل
المسلوس والمبطون وأمثالهما من مستمري الحدث ، وفي هؤلاء تجب
المبادرة إلى اتمام الغسل وإلى الصلاة بعده بلا مهلة على الأقوى ، في ما
إذا كانت لهم فترة تسع الغسل والصلاة أو بعضها ، وعلى الأحوط
في ما عدا ذلك .
[ المسألة 471 ]
الكيفية الثانية للغسل : الارتماس .
وهو تغطية جميع البدن بالماء ، وأما غمس أعضاء البدن في الماء
فإنما هو مقدمة للارتماس وليس نفسه ، سواء حصل دفعة واحدة أم
بالتدريج ، وسواء كان جميع بدنه قبل ذلك خارج الماء أم كان بعضه
أو معظمه في الماء ، ومتى استولى الماء على جميع البدن في هذه التغطية
الواحدة صح الغسل .
وإذا احتاج فيها إلى تخليل شعر أو رفع قدم أو إزالة حائل أو
تحريك خاتم ونحوه صنع ذلك في حال التغطية وصح غسله ، والأحوط
أن يقع ذلك في زمان واحد عرفا وإن استغرق آنات متعددة .
[ المسألة 472 ]
يصح له أن ينوي الغسل الارتماسي وجميع بدنه تحت الماء ،
والأحوط له في هذه الصورة أن يحرك بدنه تحت الماء بعد نية الغسل .