تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
حَتَّى يَفْرُغَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ مِنَ الْحِسَابِ فَقَالَ نَافِعٌ إِنَّهُمْ عَنِ الأَكْلِ لَمَشْغُولُونَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أهُمْ يَوْمَئِذٍ أَشْغَلُ أَمْ إِذْ هُمْ فِي النَّارِ فَقَالَ نَافِعٌ بَلْ إِذْ هُمْ فِي النَّارِ قَالَ فَوَاللَّه مَا شَغَلَهُمْ إِذْ دَعَوْا بِالطَّعَامِ فَأُطْعِمُوا الزَّقُّومَ ودَعَوْا بِالشَّرَابِ فَسُقُوا الْحَمِيمَ قَالَ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه ولَقَدْ بَقِيَتْ مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ ومَا هِيَ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى مَتَى كَانَ قَالَ وَيْلَكَ مَتَى لَمْ يَكُنْ حَتَّى أُخْبِرَكَ مَتَى كَانَ سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَزَلْ ولَا يَزَالُ فَرْداً صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً ولَا وَلَداً ثُمَّ قَالَ يَا نَافِعُ أَخْبِرْنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْه قَالَ ومَا هُوَ قَالَ مَا تَقُولُ فِي أَصْحَابِ النَّهْرَوَانِ فَإِنْ قُلْتَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَتَلَهُمْ بِحَقٍّ فَقَدِ ارْتَدَدْتَ ( 1 ) وإِنْ قُلْتَ إِنَّه قَتَلَهُمْ بَاطِلاً فَقَدْ كَفَرْتَ قَالَ فَوَلَّى مِنْ عِنْدِه وهُوَ يَقُولُ أَنْتَ واللَّه أَعْلَمُ النَّاسِ حَقّاً حَقّاً فَأَتَى هِشَاماً فَقَالَ لَه مَا صَنَعْتَ قَالَ دَعْنِي مِنْ كَلَامِكَ هَذَا واللَّه أَعْلَمُ النَّاسِ حَقّاً حَقّاً وهُوَ ابْنُ رَسُولِ اللَّه ص حَقّاً ويَحِقُّ لأَصْحَابِه أَنْ يَتَّخِذُوه نَبِيّاً حَدِيثُ نَصْرَانِيِّ الشَّامِ مَعَ الْبَاقِرِ ع 94 - عَنْه عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّه الثَّقَفِيِّ قَالَ أَخْرَجَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبَا جَعْفَرٍ ع مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الشَّامِ فَأَنْزَلَه مِنْه وكَانَ يَقْعُدُ مَعَ النَّاسِ فِي مَجَالِسِهِمْ فَبَيْنَا هُوَ قَاعِدٌ وعِنْدَه جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ يَسْأَلُونَه إِذْ نَظَرَ إِلَى النَّصَارَى يَدْخُلُونَ فِي جَبَلٍ هُنَاكَ فَقَالَ مَا لِهَؤُلَاءِ ألَهُمْ عِيدٌ الْيَوْمَ فَقَالُوا لَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه ولَكِنَّهُمْ يَأْتُونَ عَالِماً لَهُمْ فِي هَذَا الْجَبَلِ فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَيُخْرِجُونَه فَيَسْأَلُونَه عَمَّا يُرِيدُونَ وعَمَّا يَكُونُ فِي عَامِهِمْ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع ولَه عِلْمٌ فَقَالُوا هُوَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ قَدْ أَدْرَكَ أَصْحَابَ الْحَوَارِيِّينَ مِنْ أَصْحَابِ عِيسَى ع قَالَ فَهَلْ نَذْهَبُ إِلَيْه قَالُوا ذَاكَ إِلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه قَالَ فَقَنَّعَ أَبُو جَعْفَرٍ ع رَأْسَه بِثَوْبِه ومَضَى هُوَ وأَصْحَابُه فَاخْتَلَطُوا بِالنَّاسِ حَتَّى أَتَوُا الْجَبَلَ فَقَعَدَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَسْطَ النَّصَارَى هُوَ وأَصْحَابُه وأَخْرَجَ النَّصَارَى بِسَاطاً ثُمَّ وَضَعُوا الْوَسَائِدَ ثُمَّ دَخَلُوا فَأَخْرَجُوه ثُمَّ رَبَطُوا عَيْنَيْه فَقَلَّبَ عَيْنَيْه كَأَنَّهُمَا عَيْنَا أَفْعًى ثُمَّ قَصَدَ
هامش
( 1 ) أي ارتددت ورجعت عن مذهبك . أراد ( عليه السلام ) الاحتجاج عليه فيما كان يعتقده من رأي الخوارج .