حَدِيثُ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع
95 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَمِّه حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ والْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع وهُوَ فِي الْحَبْسِ كِتَاباً أَسْأَلُه عَنْ حَالِه وعَنْ مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ فَاحْتَبَسَ الْجَوَابُ عَلَيَّ أَشْهُراً ثُمَّ أَجَابَنِي بِجَوَابٍ هَذِه نُسْخَتُه بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّه الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الَّذِي بِعَظَمَتِه ونُورِه أَبْصَرَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ وبِعَظَمَتِه ونُورِه عَادَاه الْجَاهِلُونَ وبِعَظَمَتِه ونُورِه ابْتَغَى مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ ومَنْ فِي الأَرْضِ إِلَيْه الْوَسِيلَةَ بِالأَعْمَالِ الْمُخْتَلِفَةِ والأَدْيَانِ الْمُتَضَادَّةِ فَمُصِيبٌ ومُخْطِئٌ وضَالٌّ ومُهْتَدٍ وسَمِيعٌ وأَصَمُّ وبَصِيرٌ وأَعْمَى حَيْرَانُ فَالْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي عَرَفَ ووَصَفَ دِينَه مُحَمَّدٌ ص أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ امْرُؤٌ أَنْزَلَكَ اللَّه مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ بِمَنْزِلَةٍ خَاصَّةٍ وحَفِظَ مَوَدَّةَ مَا اسْتَرْعَاكَ مِنْ دِينِه ومَا أَلْهَمَكَ مِنْ رُشْدِكَ وبَصَّرَكَ مِنْ أَمْرِ دِينِكَ بِتَفْضِيلِكَ إِيَّاهُمْ وبِرَدِّكَ الأُمُورَ إِلَيْهِمْ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ أُمُورٍ كُنْتُ مِنْهَا فِي تَقِيَّةٍ ومِنْ كِتْمَانِهَا فِي سَعَةٍ فَلَمَّا انْقَضَى سُلْطَانُ الْجَبَابِرَةِ وجَاءَ سُلْطَانُ ذِي السُّلْطَانِ الْعَظِيمِ بِفِرَاقِ الدُّنْيَا الْمَذْمُومَةِ إِلَى أَهْلِهَا الْعُتَاةِ عَلَى خَالِقِهِمْ رَأَيْتُ أَنْ أُفَسِّرَ لَكَ مَا سَأَلْتَنِي عَنْه مَخَافَةَ أَنْ يَدْخُلَ الْحَيْرَةُ عَلَى ضُعَفَاءِ شِيعَتِنَا مِنْ قِبَلِ جَهَالَتِهِمْ فَاتَّقِ اللَّه عَزَّ ذِكْرُه وخُصَّ لِذَلِكَ الأَمْرِ أَهْلَه واحْذَرْ أَنْ تَكُونَ سَبَبَ بَلِيَّةٍ عَلَى الأَوْصِيَاءِ أَوْ حَارِشاً عَلَيْهِمْ ( 1 ) بِإِفْشَاءِ مَا اسْتَوْدَعْتُكَ وإِظْهَارِ مَا اسْتَكْتَمْتُكَ ولَنْ تَفْعَلَ إِنْ شَاءَ اللَّه إِنَّ أَوَّلَ مَا أُنْهِي إِلَيْكَ أَنِّي أَنْعَى إِلَيْكَ نَفْسِي فِي لَيَالِيَّ هَذِه غَيْرَ جَازِعٍ ولَا نَادِمٍ ولَا شَاكٍّ فِيمَا هُوَ كَائِنٌ مِمَّا قَدْ قَضَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ وحَتَمَ فَاسْتَمْسِكْ بِعُرْوَةِ الدِّينِ آلِ مُحَمَّدٍ والْعُرْوَةِ الْوُثْقَى الْوَصِيِّ بَعْدَ الْوَصِيِّ والْمُسَالَمَةِ لَهُمْ والرِّضَا بِمَا قَالُوا ولَا تَلْتَمِسْ دِينَ مَنْ
هامش
( 1 ) التحريش بين البهائم هو الاغراء وتهيج بعضها على بعض . ( النهاية ) .