تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
لَيْسَ مِنْ شِيعَتِكَ ولَا تُحِبَّنَّ دِينَهُمْ فَإِنَّهُمُ الْخَائِنُونَ الَّذِينَ خَانُوا اللَّه ورَسُولَه وخَانُوا أَمَانَاتِهِمْ وتَدْرِي مَا خَانُوا أَمَانَاتِهِمُ ائْتُمِنُوا عَلَى كِتَابِ اللَّه فَحَرَّفُوه وبَدَّلُوه ودُلُّوا عَلَى وُلَاةِ الأَمْرِ مِنْهُمْ فَانْصَرَفُوا عَنْهُمْ فَأَذَاقَهُمُ اللَّه لِبَاسَ الْجُوعِ والْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ وسَأَلْتَ عَنْ رَجُلَيْنِ اغْتَصَبَا رَجُلاً مَالاً كَانَ يُنْفِقُه عَلَى الْفُقَرَاءِ والْمَسَاكِينِ وأَبْنَاءِ السَّبِيلِ وفِي سَبِيلِ اللَّه فَلَمَّا اغْتَصَبَاه ذَلِكَ لَمْ يَرْضَيَا حَيْثُ غَصَبَاه حَتَّى حَمَّلَاه إِيَّاه كُرْهاً فَوْقَ رَقَبَتِه إِلَى مَنَازِلِهِمَا فَلَمَّا أَحْرَزَاه تَوَلَّيَا إِنْفَاقَه أيَبْلُغَانِ بِذَلِكَ كُفْراً فَلَعَمْرِي لَقَدْ نَافَقَا قَبْلَ ذَلِكَ ورَدَّا عَلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ كَلَامَه وهَزِئَا بِرَسُولِه ص وهُمَا الْكَافِرَانِ عَلَيْهِمَا لَعْنَةُ اللَّه والْمَلَائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ واللَّه مَا دَخَلَ قَلْبَ أَحَدٍ مِنْهُمَا شَيْءٌ مِنَ الإِيمَانِ مُنْذُ خُرُوجِهِمَا مِنْ حَالَتَيْهِمَا ومَا ازْدَادَا إِلَّا شَكَّاً كَانَا خَدَّاعَيْنِ مُرْتَابَيْنِ مُنَافِقَيْنِ حَتَّى تَوَفَّتْهُمَا مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ إِلَى مَحَلِّ الْخِزْيِ فِي دَارِ الْمُقَامِ وسَأَلْتَ عَمَّنْ حَضَرَ ذَلِكَ الرَّجُلَ وهُوَ يُغْصَبُ مَالُه ويُوضَعُ عَلَى رَقَبَتِه مِنْهُمْ عَارِفٌ ومُنْكِرٌ فَأُولَئِكَ أَهْلُ الرِّدَّةِ الأُولَى مِنْ هَذِه الأُمَّةِ فَعَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّه والْمَلَائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ وسَأَلْتَ عَنْ مَبْلَغِ عِلْمِنَا وهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوه مَاضٍ وغَابِرٌ وحَادِثٌ - فَأَمَّا الْمَاضِي فَمُفَسَّرٌ وأَمَّا الْغَابِرُ فَمَزْبُورٌ ( 1 ) وأَمَّا الْحَادِثُ فَقَذْفٌ فِي الْقُلُوبِ ونَقْرٌ فِي الأَسْمَاعِ وهُوَ أَفْضَلُ عِلْمِنَا ولَا نَبِيَّ بَعْدَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ص وسَأَلْتَ عَنْ أُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِمْ وعَنْ نِكَاحِهِمْ وعَنْ طَلَاقِهِمْ فَأَمَّا أُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِمْ فَهُنَّ عَوَاهِرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ نِكَاحٌ بِغَيْرِ وَلِيٍّ وطَلَاقٌ فِي غَيْرِ عِدَّةٍ وأَمَّا مَنْ دَخَلَ فِي دَعْوَتِنَا فَقَدْ هَدَمَ إِيمَانُه ضَلَالَه ويَقِينُه شَكَّه وسَأَلْتَ عَنِ الزَّكَاةِ فِيهِمْ فَمَا كَانَ مِنَ الزَّكَاةِ فَأَنْتُمْ أَحَقُّ بِه لأَنَّا قَدْ حَلَّلْنَا ذَلِكَ لَكُمْ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ وأَيْنَ كَانَ وسَأَلْتَ عَنِ الضُّعَفَاءِ فَالضَّعِيفُ مَنْ لَمْ يُرْفَعْ إِلَيْه حُجَّةٌ ولَمْ يَعْرِفِ الِاخْتِلَافَ فَإِذَا عَرَفَ الِاخْتِلَافَ فَلَيْسَ بِضَعِيفٍ وسَأَلْتَ عَنِ الشَّهَادَاتِ لَهُمْ فَأَقِمِ الشَّهَادَةَ لِلَّه عَزَّ وجَلَّ ولَوْ عَلَى نَفْسِكَ والْوَالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ فِيمَا بَيْنَكَ وبَيْنَهُمْ فَإِنْ خِفْتَ عَلَى أَخِيكَ ضَيْماً ( 2 ) فَلَا وادْعُ إِلَى شَرَائِطِ اللَّه عَزَّ ذِكْرُه بِمَعْرِفَتِنَا مَنْ رَجَوْتَ إِجَابَتَه ولَا تَحَصَّنْ بِحِصْنِ رِيَاءٍ ( 3 ) ووَالِ آلَ مُحَمَّدٍ ولَا تَقُلْ لِمَا بَلَغَكَ عَنَّا ونُسِبَ إِلَيْنَا هَذَا بَاطِلٌ وإِنْ كُنْتَ تَعْرِفُ مِنَّا خِلَافَه
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ فمرموز ] . ( 2 ) الضيم : الظلم . ( 3 ) في بعض النسخ [ ولا تحضر حصن زنا ] .
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 125 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري