الأُمَّةِ إِنَّ اللَّه جَلَّ وعَزَّ طَهَّرَ - أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّه ع وسَأَلَهُمْ ( 1 ) أَجْرَ الْمَوَدَّةِ وأَجْرَى لَهُمُ الْوَلَايَةَ وجَعَلَهُمْ أَوْصِيَاءَه وأَحِبَّاءَه ثَابِتَةً بَعْدَه فِي أُمَّتِه فَاعْتَبِرُوا يَا أَيُّهَا النَّاسُ فِيمَا قُلْتُ حَيْثُ وَضَعَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ وَلَايَتَه وطَاعَتَه ومَوَدَّتَه واسْتِنْبَاطَ عِلْمِه وحُجَجَه فَإِيَّاه فَتَقَبَّلُوا وبِه فَاسْتَمْسِكُوا تَنْجُوا بِه وتَكُونُ لَكُمُ الْحُجَّةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وطَرِيقُ رَبِّكُمْ ( 2 ) جَلَّ وعَزَّ ولَا تَصِلُ وَلَايَةٌ إِلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَّا بِهِمْ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّه أَنْ يُكْرِمَه ولَا يُعَذِّبَه ومَنْ يَأْتِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِغَيْرِ مَا أَمَرَه كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَنْ يُذِلَّه وأَنْ يُعَذِّبَه
93 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ثَابِتِ بْنِ دِينَارٍ الثُّمَالِيِّ وأَبِي مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ قَالَ حَجَجْنَا مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي السَّنَةِ الَّتِي كَانَ حَجَّ فِيهَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وكَانَ مَعَه نَافِعٌ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ( 3 ) فَنَظَرَ نَافِعٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي رُكْنِ الْبَيْتِ وقَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْه النَّاسُ ( 4 ) فَقَالَ نَافِعٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هَذَا الَّذِي قَدْ تَدَاكَّ عَلَيْه النَّاسُ فَقَالَ هَذَا نَبِيُّ أَهْلِ الْكُوفَةِ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالَ اشْهَدْ لآَتِيَنَّه فَلأَسْأَلَنَّه عَنْ مَسَائِلَ لَا يُجِيبُنِي فِيهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوِ ابْنُ نَبِيٍّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ قَالَ فَاذْهَبْ إِلَيْه وسَلْه لَعَلَّكَ تُخْجِلُه فَجَاءَ نَافِعٌ حَتَّى اتَّكَأَ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ أَشْرَفَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَقَالَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ إِنِّي قَرَأْتُ التَّوْرَاةَ والإِنْجِيلَ والزَّبُورَ والْفُرْقَانَ وقَدْ عَرَفْتُ حَلَالَهَا وحَرَامَهَا وقَدْ جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ مَسَائِلَ لَا يُجِيبُ فِيهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ أَوِ ابْنُ نَبِيٍّ قَالَ فَرَفَعَ أَبُو جَعْفَرٍ ع رَأْسَه فَقَالَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ فَقَالَ أَخْبِرْنِي كَمْ بَيْنَ عِيسَى وبَيْنَ مُحَمَّدٍ ص مِنْ سَنَةٍ قَالَ أُخْبِرُكَ بِقَوْلِي أَوْ بِقَوْلِكَ قَالَ أَخْبِرْنِي بِالْقَوْلَيْنِ جَمِيعاً قَالَ
هامش
( 1 ) كان فيه حذفا وإيصالا أي سأل لهم . ( آت ) .
( 2 ) كان معطوف على الحجة أي يكون لكم طريق إلى ربكم في الدنيا أو الطريق الموصل إلى
الجنة في الآخرة ويحتمل أن يكون خبر مبتدأ محذوف أي هم طريق ربكم . ( آت ) .
( 3 ) هو نافع بن سرجس مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب كان ذميا وهو من التابعين المدنيين والعامة رووا عنه اخبارا كثيرة ومعظم رواياته عن ابن عمر وهو من الثقات عندهم وكان ناصبيا خبيثا معاندا
لأهل البيت ( عليهم السلام ) ويظهر من أخبارنا أنه كان يميل إلى رأي الخوارج كما يدل عليه هذا الخبر ( آت ) .
( 4 ) أي ازدحموا عليه .