تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
أَمَّا فِي قَوْلِي فَخَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ ( 1 ) وأَمَّا فِي قَوْلِكَ فَسِتُّمِائَةِ سَنَةٍ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لِنَبِيِّه : * ( وسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ) * ( 2 ) مَنِ الَّذِي سَأَلَ مُحَمَّدٌ ص وكَانَ بَيْنَه وبَيْنَ عِيسَى خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ قَالَ فَتَلَا أَبُو جَعْفَرٍ ع هَذِه الآيَةَ * ( سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِه لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَه لِنُرِيَه مِنْ آياتِنا ) * ( 3 ) فَكَانَ مِنَ الآيَاتِ الَّتِي أَرَاهَا اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى : مُحَمَّداً ص حَيْثُ أَسْرَى بِه إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَنْ حَشَرَ اللَّه عَزَّ ذِكْرُه الأَوَّلِينَ والآخِرِينَ مِنَ النَّبِيِّينَ والْمُرْسَلِينَ ثُمَّ أَمَرَ جَبْرَئِيلَ ع فَأَذَّنَ شَفْعاً وأَقَامَ شَفْعاً وقَالَ فِي أَذَانِه حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ ثُمَّ تَقَدَّمَ مُحَمَّدٌ ص فَصَلَّى بِالْقَوْمِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَهُمْ عَلَى مَا تَشْهَدُونَ ومَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ قَالُوا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَه وأَنَّكَ رَسُولُ اللَّه أَخَذَ عَلَى ذَلِكَ عُهُودَنَا ومَوَاثِيقَنَا فَقَالَ نَافِعٌ صَدَقْتَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( أولَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ والأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما ) * ( 4 ) قَالَ إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى لَمَّا أَهْبَطَ آدَمَ إِلَى الأَرْضِ وكَانَتِ السَّمَاوَاتُ رَتْقاً لَا تَمْطُرُ شَيْئاً وكَانَتِ الأَرْضُ رَتْقاً لَا تُنْبِتُ شَيْئاً فَلَمَّا أَنْ تَابَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَلَى آدَمَ ع أَمَرَ السَّمَاءَ فَتَقَطَّرَتْ بِالْغَمَامِ ثُمَّ أَمَرَهَا فَأَرْخَتْ عَزَالِيَهَا ثُمَّ أَمَرَ الأَرْضَ فَأَنْبَتَتِ الأَشْجَارَ وأَثْمَرَتِ الثِّمَارَ وتَفَهَّقَتْ بِالأَنْهَارِ ( 6 ) فَكَانَ ذَلِكَ رَتْقَهَا وهَذَا فَتْقَهَا قَالَ نَافِعٌ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ والسَّماواتُ ) * ( 7 ) أَيُّ أَرْضٍ تُبَدَّلُ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَرْضٌ تَبْقَى خُبْزَةً ( 8 ) يَأْكُلُونَ مِنْهَا
هامش
( 1 ) هو الذي دلت عليه أخبارنا في قدر زمان الفترة وقد روى الصدوق - رحمه الله - في كتاب كمال الدين باسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان بين عيسى وبين محمد ( صلى الله عليه وآله ) خمسمائة عام وهذا هو الصحيح . ( آت ) . ( 2 ) الزخرف : 45 . وفيها " من قبلك " . ( 3 ) الاسراء : 2 . ( 4 ) الأنبياء : 30 . ( 5 ) العزالي جمع العزلاء وهو فم المزادة . ( 6 ) فهق الاناء - كفرج - فهقا : امتلاء . وفي أكثر النسخ تفيهت أي انها فتحت أفواهها ولكن كان القياس تفوهت ويحتمل كونه [ تفتقت ] فصحف . ( 7 ) إبراهيم : 48 . ( 8 ) رواه علي ابن إبراهيم في تفسيره وفيه فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " بخبزة بيضاء يأكلون منها حتى يفرغ الله من حساب الخلائق " .