30 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّ فُلَاناً ابْتَاعَ ضَيْعَةً فَوَقَفَهَا وجَعَلَ لَكَ فِي الْوَقْفِ الْخُمُسَ ويَسْأَلُ عَنْ رَأْيِكَ فِي بَيْعِ حِصَّتِكَ مِنَ الأَرْضِ أَوْ يُقَوِّمُهَا عَلَى نَفْسِه بِمَا اشْتَرَاهَا بِه أَوْ يَدَعُهَا مَوْقُوفَةً فَكَتَبَ ع إِلَيَّ أَعْلِمْ فُلَاناً أَنِّي آمُرُه بِبَيْعِ حَقِّي مِنَ الضَّيْعَةِ وإِيصَالِ ثَمَنِ ذَلِكَ إِلَيَّ وإِنَّ ذَلِكَ رَأْيِي إِنْ شَاءَ اللَّه أَوْ يُقَوِّمُهَا عَلَى نَفْسِه إِنْ كَانَ ذَلِكَ أَوْفَقَ لَه وكَتَبْتُ إِلَيْه أَنَّ الرَّجُلَ ذَكَرَ أَنَّ بَيْنَ مَنْ وَقَفَ بَقِيَّةَ هَذِه الضَّيْعَةِ عَلَيْهِمُ اخْتِلَافاً شَدِيداً وأَنَّه لَيْسَ يَأْمَنُ أَنْ يَتَفَاقَمَ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ بَعْدَه ( 1 ) فَإِنْ كَانَ تَرَى أَنْ يَبِيعَ هَذَا الْوَقْفَ ويَدْفَعَ إِلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا كَانَ وُقِفَ لَه مِنْ ذَلِكَ أَمَرْتَه فَكَتَبَ بِخَطِّه إِلَيَّ وأَعْلِمْه أَنَّ رَأْيِي لَه إِنْ كَانَ قَدْ عَلِمَ الِاخْتِلَافَ مَا بَيْنَ أَصْحَابِ الْوَقْفِ أَنْ يَبِيعَ الْوَقْفَ أَمْثَلُ فَإِنَّه رُبَّمَا جَاءَ فِي الِاخْتِلَافِ مَا فِيه تَلَفُ الأَمْوَالِ والنُّفُوسِ
31 - عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ قَالَ قُلْتُ رَوَى بَعْضُ مَوَالِيكَ عَنْ آبَائِكَ ع أَنَّ كُلَّ وَقْفٍ إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ فَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى الْوَرَثَةِ وكُلَّ وَقْفٍ إِلَى غَيْرِ وَقْتٍ مَعْلُومٍ جَهْلٌ مَجْهُولٌ بَاطِلٌ مَرْدُودٌ عَلَى الْوَرَثَةِ وأَنْتَ أَعْلَمُ بِقَوْلِ آبَائِكَ فَكَتَبَ ع هُوَ عِنْدِي كَذَا ( 2 )
32 - وكَتَبَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيُّ إِلَيْه ع مَيِّتٌ أَوْصَى بِأَنْ يُجْرَى عَلَى رَجُلٍ مَا بَقِيَ مِنْ ثُلُثِه ولَمْ يَأْمُرْ بِإِنْفَاذِ ثُلُثِه هَلْ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُوقِفَ ثُلُثَ الْمَيِّتِ بِسَبَبِ الإِجْرَاءِ فَكَتَبَ ع يُنْفِذُ ثُلُثَه ولَا يُوقِفُ ( 3 )
هامش
( 1 ) يتفاقم الأمر إذا عظم .
( 2 ) قال المجلسي الأول - رحمه الله - : أي كان مراد الراوي التفسير فتركه لمصلحة كما كانت
في المكاتبات غالبا ، وإن كان مراده السؤال عن صحة الخبر فالجواب ظاهر .
( 3 ) ( ما بقي ) أي الرجل حيا و ( بانفاذ ثلثه ) أي ينفذ من ثلثه ما دام الثلث باقيا فان مات قبل
التمام كان الباقي للورثة ولم يأمر بانفاذ ثلثه أي لم يوص بان يعطى الثلث أو لم يوص بان يجرى
عليه الثلث فإنه لو أوصى كذلك كان الباقي لورثته قوله : ( هي للوصي أن يوقف ثلث المال ) أي يجعله
وقفا بسبب الاجراء أي حتى يجرى عليه من حاصله فكتب عليه السلام ينفذ ثلثه ولا يوقف لأنه ضرر على
الورثة ولم يوص الميت بان يوقف ويحتمل أن يكون المراد بقوله : ( أن يوقف ) أن يجعله موقوفا بأن
يأخذ الوصي الثلث منهم ويجرى عليه حتى يموت فان فضل شئ يوصى إليهم ، ويكون الجواب أنه
لم يوص هكذا بل على الوصي أن يأخذ كل يوم نفقته من الورثة ويؤدى إليه لكنه بعيد بل الظاهر أن
للوصي أن يجعل ثلثه موقوفا لا يدعهم أن ينصرفوا . ( آت )