بِالثُّلُثِ مِنَ الْمِائَةِ حِينَ أَعْتَقَه فَقَالَ إِنَّ الْعَبْدَ لَا وَصِيَّةَ لَه ( 1 ) إِنَّمَا مَالُه لِمَوَالِيه فَقُلْتُ لَه فَإِذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ سِتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ ودَيْنُه أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ قَالَ كَذَلِكَ يُبَاعُ الْعَبْدُ فَيَأْخُذُ الْغُرَمَاءُ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ ويَأْخُذُ الْوَرَثَةُ مِائَتَيْنِ فَلَا يَكُونُ لِلْعَبْدِ شَيْءٌ قُلْتُ لَه فَإِنَّ قِيمَةَ الْعَبْدِ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ ودَيْنَه ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَضَحِكَ وقَالَ مِنْ هَاهُنَا أُتِيَ أَصْحَابُكَ ( 2 ) فَجَعَلُوا الأَشْيَاءَ شَيْئاً وَاحِداً ولَمْ يَعْلَمُوا السُّنَّةَ إِذَا اسْتَوَى مَالُ الْغُرَمَاءِ ومَالُ الْوَرَثَةِ أَوْ كَانَ مَالُ الْوَرَثَةِ أَكْثَرَ مِنْ مَالِ الْغُرَمَاءِ لَمْ يُتَّهَمِ الرَّجُلُ عَلَى وَصِيَّتِه وأُجِيزَتْ وَصِيَّتُه عَلَى وَجْهِهَا فَالآنَ يُوقَفُ هَذَا فَيَكُونُ نِصْفُه لِلْغُرَمَاءِ ويَكُونُ ثُلُثُه لِلْوَرَثَةِ ويَكُونُ لَه السُّدُسُ
2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه [ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ] عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ مَمْلُوكَه عِنْدَ مَوْتِه وعَلَيْه دَيْنٌ قَالَ إِنْ كَانَ قِيمَتُه مِثْلَ الَّذِي عَلَيْه ومِثْلَه جَازَ عِتْقُه وإِلَّا لَمْ يَجُزْ ( 3 )
3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع يَقُولُ فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ مَمْلُوكاً لَه وقَدْ حَضَرَه الْمَوْتُ وأَشْهَدَ لَه بِذَلِكَ وقِيمَتُه سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ وعَلَيْه دَيْنٌ ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ ولَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً غَيْرَه قَالَ يُعْتَقُ مِنْه سُدُسُه لأَنَّه إِنَّمَا لَه مِنْه ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ ويُقْضَى مِنْه ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَلَه مِنَ الثَّلَاثِمِائَةٍ ثُلُثُهَا وهُوَ السُّدُسُ مِنَ الْجَمِيعِ
هامش
( 1 ) أي ان هذا ليس من قبيل الوصية ولو كان وصية لبطل مطلقا لعدم صحة الوصية لعبد الغير
فلا ينافي ما سيأتي من حكمه عليه السلام بصحته في بعض الصور ( آت )
( 2 ) على بناء المجهول أي أتاهم الخطأ وهلكوا . ( آت )
( 3 ) قال في المسالك : إذا أوصى بعتق مملوكه تبرعا أو أعتقه منجزا على أن المنجزات من الثلث
وعليه دين فإن كان الدين يحيط بالتركة بطل العتق والوصية به وإن فضل ، وان قل صرف ثلث الفاضل
في الوصايا فيعتق من العبد بحساب ما بقي من الثلث ويسعى في باقي قيمته ، هذا هو الذي يقتضيه القواعد
ولكن وردت روايات صحيحة في أنه يعتبر قيمة العبد الذي أعتق في مرض الموت فإن كان بقدر
الدين مرتين أعتق العبد وسعى في خمسة أسداس قيمته لان نصفه حينئذ ينصرف إلى الدين فيبطل
فيه العتق ويبقى منه ثلاثة أسداس المعتق منها سدس وهو ثلث التركة بعد الدين وللورثة سدسان
وإن كانت قيمة العبد أقل من قدر الدين مرتين بطل العتق فيه أجمع وقد عمل بمضمونها المحقق
وجماعة ، والشيخ وجماعة عدوا الحكم من منطوق الرواية إلى الوصية بالعتق في المكاتب واقتصر
المحقق على الحكم في المنجز وأكثر المتأخرين ردوا الرواية لمخالفتها لغيرها من الروايات
الصحيحة ولعله أولى . ( آت ) .