قَالَتْ لَا ( 1 ) والَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا أَقْعَدْتُ مَقْعَدَه مِنِّي مُنْذُ مَلَكَنِي أَحَداً غَيْرَه قَالَ فَنَكَسَ رَسُولُ اللَّه ص بِرَأْسِه مَلِيّاً ثُمَّ رَفَعَ بَصَرَه إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ يَا هَذَا إِنَّه لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بَيْنَه وبَيْنَ آدَمَ تِسْعَةٌ وتِسْعُونَ عِرْقاً كُلُّهَا تَضْرِبُ فِي النَّسَبِ ( 2 ) فَإِذَا وَقَعَتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ اضْطَرَبَتْ تِلْكَ الْعُرُوقُ تَسْأَلُ اللَّه الشُّبْهَةَ لَهَا فَهَذَا مِنْ تِلْكَ الْعُرُوقِ الَّتِي لَمْ يُدْرِكْهَا أَجْدَادُكَ ولَا أَجْدَادُ أَجْدَادِكَ خُذْ إِلَيْكَ ابْنَكَ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ فَرَّجْتَ عَنِّي يَا رَسُولَ اللَّه
24 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَيْه أَنَّ رَجُلاً خَطَبَ إِلَى عَمٍّ لَه ابْنَتَه فَأَمَرَ بَعْضَ إِخْوَانِه أَنْ يُزَوِّجَه ابْنَتَه الَّتِي خَطَبَهَا وإِنَّ الرَّجُلَ أَخْطَأَ بِاسْمِ الْجَارِيَةِ فَسَمَّاهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا وكَانَ اسْمُهَا فَاطِمَةَ فَسَمَّاهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا ولَيْسَ لِلرَّجُلِ ابْنَةٌ بِاسْمِ الَّتِي ذَكَرَهَا الزَّوْجُ فَوَقَّعَ ع لَا بَأْسَ بِه ( 3 )
25 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْخَزْرَجِ
أَنَّه كَتَبَ إِلَيْه رَجُلٌ خَطَبَ إِلَى رَجُلٍ فَطَالَتْ بِه الأَيَّامُ والشُّهُورُ والسِّنُونَ فَذَهَبَ عَلَيْه أَنْ يَكُونَ قَالَ لَه أَفْعَلُ أَوْ قَدْ فَعَلَ فَأَجَابَ فِيه لَا يَجِبُ عَلَيْه إِلَّا مَا عَقَدَ عَلَيْه قَلْبُه وثَبَتَتْ عَلَيْه عَزِيمَتُه ( 4 )
26 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه وعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع فِي رَجُلٍ ادَّعَى عَلَى امْرَأَةٍ أَنَّه تَزَوَّجَهَا بِوَلِيٍّ وشُهُودٍ وأَنْكَرَتِ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ فَأَقَامَتْ
هامش
( 1 ) في النهاية القطط : الشديد الجعودة . وفى الصحاح الفطس - بالتحريك - : تطامن
قصبة الأنف وانتشارها والرجل : أفطس .
( 2 ) لعل المعنى ان الأسباب والدواعي التي أودعها الله في الانسان مما يورث اختلاف الصور
من الأمزجة والأغذية والأفعال الحسنة والقبيحة والأسباب الخارجة كثيرة فعدم المشابهة لا يوجب
نفى النسب فلعل تلك الأسباب التي تهيأت لتصوير هذا الشخص لم تتهيأ لأحد من آبائه . ويحتمل
أن يكون المراد بالعروق أسباب المشابهة بالآباء فالمراد بالأجداد الذين اتصل به خبرهم كما ورد
في اخبار اخر ان الله يجمع صورة كل أب بينه وبين آدم فيصوره مشابها لواحد منهم وعلى الأول
يكون هذا الخبر محمولا على الغالب . ( آت )
( 3 ) يدل على أن المدار على النية كما ذكره الأصحاب ( آت )
( 4 ) ( إلا ما عقد عليه ) أي شك في أنه هل أوقع العقد أو وعده ولم يعقد الصيغة فأجابه ( عليه السلام )
بأنه يحكم بما هو متيقن عن ذلك أي الكلام قبل العقد ولا عبرة بما شك فيه من الصيغة . ( آت )