كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) * ثُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ
5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ مُوسَى الْبَغْدَادِيُّ رَفَعَه إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه ع جَوَابٌ فِي خُطْبَةِ النِّكَاحِ - الْحَمْدُ لِلَّه مُصْطَفِي الْحَمْدِ ومُسْتَخْلِصِه لِنَفْسِه مَجَّدَ بِه ذِكْرَه وأَسْنَى بِه أَمْرَه نَحْمَدُه غَيْرَ شَاكِّينَ فِيه نَرَى مَا نَعُدُّه رَجَاءَ نَجَاحِه ومِفْتَاحَ رَبَاحِه ( 1 ) ونَتَنَاوَلُ بِه الْحَاجَاتِ مِنْ عِنْدِه ونَسْتَهْدِي اللَّه بِعِصَمِ الْهُدَى ووَثَائِقِ الْعُرَى وعَزَائِمِ التَّقْوَى ونَعُوذُ بِاللَّه مِنَ الْعَمَى بَعْدَ الْهُدَى والْعَمَلِ فِي مَضَلَّاتِ الْهَوَى وأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَه وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُه ورَسُولُه عَبْدٌ لَمْ يَعْبُدْ أَحَداً غَيْرَه اصْطَفَاه بِعِلْمِه وأَمِيناً عَلَى وَحْيِه ورَسُولاً إِلَى خَلْقِه فَصَلَّى اللَّه عَلَيْه وآلِه أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ سَمِعْنَا مَقَالَتَكُمْ وأَنْتُمُ الأَحْيَاءُ الأَقْرَبُونَ نَرْغَبُ فِي مُصَاهَرَتِكُمْ ونُسْعِفُكُمْ بِحَاجَتِكُمْ ونَضَنُّ بِإِخَائِكُمْ ( 2 ) فَقَدْ شَفَّعْنَا شَافِعَكُمْ وأَنْكَحْنَا خَاطِبَكُمْ عَلَى أَنَّ لَهَا مِنَ الصَّدَاقِ مَا ذَكَرْتُمْ نَسْأَلُ اللَّه الَّذِي أَبْرَمَ الأُمُورَ بِقُدْرَتِه أَنْ يَجْعَلَ عَاقِبَةَ مَجْلِسِنَا هَذَا إِلَى مَحَابِّه ( 3 ) إِنَّه وَلِيُّ ذَلِكَ والْقَادِرُ عَلَيْه
6 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّه قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع يَخْطُبُ بِهَذِه الْخُطْبَةِ - الْحَمْدُ لِلَّه الْعَالِمِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَدِينَ لَه مِنْ خَلْقِه دَائِنٌ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ مُؤَلِّفِ الأَسْبَابِ بِمَا جَرَتْ بِه الأَقْلَامُ ومَضَتْ بِه الأَحْتَامُ مِنْ سَابِقِ عِلْمِه ومُقَدَّرِ حُكْمِه أَحْمَدُه عَلَى نِعَمِه وأَعُوذُ بِه مِنْ نِقَمِه وأَسْتَهْدِي اللَّه الْهُدَى وأَعُوذُ بِه مِنَ الضَّلَالَةِ والرَّدَى مَنْ يَهْدِه اللَّه فَقَدِ اهْتَدَى وسَلَكَ الطَّرِيقَةَ الْمُثْلَى وغَنِمَ الْغَنِيمَةَ الْعُظْمَى ومَنْ يُضْلِلِ اللَّه فَقَدْ حَارَ عَنِ الْهُدَى وهَوَى إِلَى الرَّدَى وأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَه وأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُه ورَسُولُه الْمُصْطَفَى ووَلِيُّه الْمُرْتَضَى وبَعِيثُه بِالْهُدَى أَرْسَلَه عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ واخْتِلَافٍ مِنَ الْمِلَلِ وانْقِطَاعٍ مِنَ السُّبُلِ ودُرُوسٍ مِنَ الْحِكْمَةِ وطُمُوسٍ مِنْ أَعْلَامِ الْهُدَى والْبَيِّنَاتِ فَبَلَّغَ رِسَالَةَ رَبِّه وصَدَعَ بِأَمْرِه وأَدَّى الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْه وتُوُفِّيَ فَقِيداً مَحْمُوداً ص
هامش
( 1 ) الرباح - كسحاب - : اسم ما تربحه . ( القاموس ) وفى بعض النسخ [ مفتاح رتاجه ] والرتاج :
الباب المغلق . وفى بعض النسخ [ مفتاح زناجه ] - بالزاي والجيم - بمعنى المكافاة .
( 2 ) الاسعاف : قضاء الحاجة . والضنة : البخل وعدم الاعطاء أي لا نعطى اخاءكم لغيرنا . ( في )
( 3 ) محاب : جمع محبوب أي الأعمال المستحسنة .