بَابُ خُطَبِ النِّكَاحِ
1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ جَمَاعَةً مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فِي إِمَارَةِ عُثْمَانَ اجْتَمَعُوا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّه ص فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ وهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُزَوِّجُوا رَجُلاً مِنْهُمْ وأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع قَرِيبٌ مِنْهُمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ هَلْ لَكُمْ أَنْ نُخْجِلَ عَلِيّاً السَّاعَةَ نَسْأَلُه أَنْ يَخْطُبَ بِنَا ونَتَكَلَّمُ فَإِنَّه يَخْجَلُ ويَعْيَا بِالْكَلَامِ ( 1 ) فَأَقْبَلُوا إِلَيْه فَقَالُوا يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نُزَوِّجَ فُلَاناً فُلَانَةَ ونَحْنُ نُرِيدُ أَنْ تَخْطُبَ بِنَا فَقَالَ فَهَلْ تَنْتَظِرُونَ أَحَداً فَقَالُوا لَا فَوَاللَّه مَا لَبِثَ حَتَّى قَالَ - الْحَمْدُ لِلَّه الْمُخْتَصِّ بِالتَّوْحِيدِ الْمُتَقَدِّمِ بِالْوَعِيدِ الْفَعَّالِ لِمَا يُرِيدُ الْمُحْتَجِبِ بِالنُّورِ دُونَ خَلْقِه ذِي الأُفُقِ الطَّامِحِ والْعِزِّ الشَّامِخِ والْمُلْكِ الْبَاذِخِ الْمَعْبُودِ بِالآلَاءِ رَبِّ الأَرْضِ والسَّمَاءِ أَحْمَدُه عَلَى حُسْنِ الْبَلَاءِ وفَضْلِ الْعَطَاءِ وسَوَابِغِ النَّعْمَاءِ وعَلَى مَا يَدْفَعُ رَبُّنَا مِنَ الْبَلَاءِ حَمْداً يَسْتَهِلُّ لَه الْعِبَادُ ويَنْمُو بِه الْبِلَادُ وأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَه لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَبْلَه ولَا يَكُونُ شَيْءٌ بَعْدَه ( 2 )
وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً ص عَبْدُه ورَسُولُه اصْطَفَاه بِالتَّفْضِيلِ وهَدَى بِه مِنَ التَّضْلِيلِ اخْتَصَّه لِنَفْسِه وبَعَثَه إِلَى خَلْقِه بِرِسَالاتِه وبِكَلَامِه يَدْعُوهُمْ إِلَى عِبَادَتِه وتَوْحِيدِه والإِقْرَارِ بِرُبُوبِيَّتِه والتَّصْدِيقِ بِنَبِيِّه ص بَعَثَه عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ وصَدْفٍ عَنِ الْحَقِّ ( 3 ) وجَهَالَةٍ بِالرَّبِّ وكُفْرٍ بِالْبَعْثِ والْوَعِيدِ فَبَلَّغَ رِسَالاتِه وجَاهَدَ فِي سَبِيلِه ونَصَحَ لأُمَّتِه وعَبَدَه حَتَّى أَتَاه الْيَقِينُ - صَلَّى اللَّه عَلَيْه وآلِه وسَلَّمَ كَثِيراً
هامش
( 1 ) العي : العجز وعدم الاهتداء لوجه المراد وعدم إطاقة أحكامه . ( في )
( 2 ) الطامح والشامخ والباذخ : العالي والكبير متقاربة المعاني . وفى بعض النسخ الطامخ -
بالخاء - من طمخ انفه إذا تكبر . والاستهلال : الفرح والصياح أي يعرفون أصواتهم بذلك .
( 3 ) الصدف : الاعراض .