عُقْبَةَ عَنْ أَبِيه عَنْ مُيَسِّرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ يَا مُيَسِّرُ تَزَوَّجْ بِاللَّيْلِ فَإِنَّ اللَّه جَعَلَه سَكَناً ولَا تَطْلُبْ حَاجَةً بِاللَّيْلِ فَإِنَّ اللَّيْلَ مُظْلِمٌ قَالَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ لِلطَّارِقِ لَحَقّاً عَظِيماً وإِنَّ لِلصَّاحِبِ لَحَقّاً عَظِيماً ( 1 )
بَابُ الإِطْعَامِ عِنْدَ التَّزْوِيجِ
1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ والْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ سَمِعْتُه يَقُولُ إِنَّ النَّجَاشِيَّ لَمَّا خَطَبَ لِرَسُولِ اللَّه ص - آمِنَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ فَزَوَّجَه دَعَا بِطَعَامٍ وقَالَ إِنَّ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ الإِطْعَامَ عِنْدَ التَّزْوِيجِ
هامش
( 1 ) الطروق : الاتيان بالليل كالطرق ( القاموس ) أي من يأتي بالليل لحاجة لا ينبغي رده وذكر
في هامش المطبوع قوله : ( ثم قال إن لطارق لحقا عظيما الخ ) يحتمل أن يكون مربوطا بالتزويج
في الليل وحينئذ المراد بالطارق والصاحب الزوج والزوجة وبالحق الأجر يعنى ان لكل منهما
أجرا عظيما حيث ولج كل منهما صاحبه ليلا ويمكن أن يكون المراد بالحق العظيم حقوق
الزوجية المشتركة بينهما فان لكل منهما حقا على صاحبه كما سيأتي عن قريب وكما يصح اطلاق
الطارق على الزوج يصح اطلاقه على الزوجة قال في القاموس الطارق ناقة الفحل وكذا المرأة ويحتمل أن يكون مربوطا بالفقرة الثانية فحينئذ إما أن يراد بالطارق الآتي ليلا عند شخص لقضاء
حاجته وبالصاحب ذلك الشخص قال : إن للطارق حقا عظيما على صاحبه حيث أتاه ليلا وللصاحب
حقا عظيما على طارقه حيث قضى حاجته واما أن يراد بالطارق كوكب الصبح وبالصاحب الشمس
فان لكل منهما حقا حيث بشر الأول بوجود الصبح الذي هو من جلائل النعم والثانية بوجود النهار
والضوء ويحتمل أن يكون الأول مربوطا بالتزويج ليلا والثانية بالثانية ولعله الأظهر ، وأفيد أن
قوله : ( أن للطارق الخ ) مربوطا بالفقرة الأخيرة وأن المراد بالطارق ما ورد في الليل على شخص
لقضاء حاجته وبالصاحب من له على الآخر حق الصحبة فحاصل مغزاه ان من ورد عليك في الليل
فاقض حاجته سيما إذا كان له عليك حق الصحبة ويحتمل أن يكون المقصود بالذكر هنا بيان حق
الطارق قد ذكر حق الصاحب استطرادا وأن يكون قوله ( وإن الصاحب ) بمنزلة قولنا : ( كما أن
للصاحب لحقا عظيما ) وأن يكون المراد أن من ورد عليك ليلا وبات عندك فقد حصل له عليك حقان
أحدهما حق الدخلة فان الوارد عليك في الليل دخيلك وهو بمنزلة نفسك وثانيهما حق الصحبة فان
البيتوتة مما يورث الصحبة فوجب عليك ان تقضى حاجته كما هي والله أعلم ومن صدر عنه ( أب ره )