تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
هُبَيْرَةَ فَخَالَفَ ورَكِبَه إِلَى النِّيلِ ( 1 ) وإِلَى بَغْدَادَ فَضَمِنَ قِيمَةَ الْبَغْلِ وسَقَطَ الْكِرَاءُ فَلَمَّا رَدَّ الْبَغْلَ سَلِيماً وقَبَضْتَه لَمْ يَلْزَمْه الْكِرَاءُ قَالَ فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِه وجَعَلَ صَاحِبُ الْبَغْلِ يَسْتَرْجِعُ فَرَحِمْتُه مِمَّا أَفْتَى بِه أَبُو حَنِيفَةَ فَأَعْطَيْتُه شَيْئاً وتَحَلَّلْتُ مِنْه فَحَجَجْتُ تِلْكَ السَّنَةَ فَأَخْبَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع بِمَا أَفْتَى بِه أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ فِي مِثْلِ هَذَا الْقَضَاءِ وشِبْهِه تَحْبِسُ السَّمَاءُ مَاءَهَا وتَمْنَعُ الأَرْضُ بَرَكَتَهَا قَالَ فَقُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع فَمَا تَرَى أَنْتَ قَالَ أَرَى لَه عَلَيْكَ مِثْلَ كِرَاءِ بَغْلٍ ذَاهِباً مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى النِّيلِ ومِثْلَ كِرَاءِ بَغْلٍ رَاكِباً مِنَ النِّيلِ إِلَى بَغْدَادَ ومِثْلَ كِرَاءِ بَغْلٍ مِنْ بَغْدَادَ إِلَى الْكُوفَةِ تُوَفِّيه إِيَّاه قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي قَدْ عَلَفْتُه بِدَرَاهِمَ فَلِي عَلَيْه عَلَفُه فَقَالَ لَا لأَنَّكَ غَاصِبٌ فَقُلْتُ أرَأَيْتَ لَوْ عَطِبَ الْبَغْلُ ونَفَقَ ألَيْسَ كَانَ يَلْزَمُنِي قَالَ نَعَمْ قِيمَةُ بَغْلٍ يَوْمَ خَالَفْتَه قُلْتُ فَإِنْ أَصَابَ الْبَغْلَ كَسْرٌ أَوْ دَبَرٌ أَوْ غَمْزٌ ( 2 ) فَقَالَ عَلَيْكَ قِيمَةُ مَا بَيْنَ الصِّحَّةِ والْعَيْبِ يَوْمَ تَرُدُّه عَلَيْه قُلْتُ فَمَنْ يَعْرِفُ ذَلِكَ قَالَ أَنْتَ وهُوَ إِمَّا أَنْ يَحْلِفَ هُوَ عَلَى الْقِيمَةِ فَتَلْزَمَكَ فَإِنْ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَيْكَ فَحَلَفْتَ عَلَى الْقِيمَةِ لَزِمَه ذَلِكَ أَوْ يَأْتِيَ صَاحِبُ الْبَغْلِ بِشُهُودٍ يَشْهَدُونَ أَنَّ قِيمَةَ الْبَغْلِ حِينَ أَكْرَى كَذَا وكَذَا فَيَلْزَمَكَ قُلْتُ إِنِّي كُنْتُ أَعْطَيْتُه دَرَاهِمَ ورَضِيَ بِهَا وحَلَّلَنِي فَقَالَ إِنَّمَا رَضِيَ بِهَا وحَلَّلَكَ حِينَ قَضَى عَلَيْه أَبُو حَنِيفَةَ بِالْجَوْرِ والظُّلْمِ ولَكِنِ ارْجِعْ إِلَيْه فَأَخْبِرْه بِمَا أَفْتَيْتُكَ بِه فَإِنْ جَعَلَكَ فِي حِلٍّ بَعْدَ مَعْرِفَتِه فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو وَلَّادٍ فَلَمَّا انْصَرَفْتُ مِنْ وَجْهِي ذَلِكَ لَقِيتُ الْمُكَارِيَ فَأَخْبَرْتُه بِمَا أَفْتَانِي بِه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع وقُلْتُ لَه قُلْ مَا شِئْتَ حَتَّى أُعْطِيَكَه فَقَالَ قَدْ حَبَّبْتَ إِلَيَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ع ووَقَعَ فِي قَلْبِي لَه التَّفْضِيلُ وأَنْتَ فِي حِلٍّ وإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ الَّذِي أَخَذْتُ مِنْكَ فَعَلْتُ 7 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيه أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً فَأَعْطَاهَا غَيْرَه فَنَفَقَتْ مَا عَلَيْه فَقَالَ إِنْ كَانَ شَرَطَ أَنْ لَا يَرْكَبَهَا غَيْرُه فَهُوَ ضَامِنٌ لَهَا وإِنْ لَمْ يُسَمِّ فَلَيْسَ عَلَيْه شَيْءٌ
هامش
( 1 ) قصر ابن هبيرة موضع قريب من الحائر على ساكنها التحية والسلام . والنيل : قرية بالكوفة بين واسط وبغداد . ( 2 ) الدبر - بالتحريك - : الخراجة ومنه جمل أدبر ( المغرب ) وغمز الدابة : مالت من رجلها . والكبش : غبطه . ( القاموس ) وفي بعض النسخ [ العمز ] وفى بعضها [ الغمر ] .