تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
يَضُرُّه حَتَّى يُصِيبَه مُتَعَمِّداً فَإِذَا أَصَابَه مُتَعَمِّداً فَهُوَ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ ( 1 ) 4 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع كُلُّ رِبًا أَكَلَه النَّاسُ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا فَإِنَّه يُقْبَلُ مِنْهُمْ إِذَا عُرِفَ مِنْهُمُ التَّوْبَةُ وقَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً وَرِثَ مِنْ أَبِيه مَالاً وقَدْ عَرَفَ أَنَّ فِي ذَلِكَ الْمَالِ رِبًا ولَكِنْ قَدِ اخْتَلَطَ فِي التِّجَارَةِ بِغَيْرِه حَلَالٍ ( 2 ) كَانَ حَلَالاً طَيِّباً فَلْيَأْكُلْه وإِنْ عَرَفَ مِنْه شَيْئاً ( 3 ) أَنَّه رِبًا فَلْيَأْخُذْ رَأْسَ مَالِه ولْيَرُدَّ الرِّبَا وأَيُّمَا رَجُلٍ أَفَادَ مَالاً كَثِيراً ( 4 ) قَدْ أَكْثَرَ فِيه مِنَ الرِّبَا فَجَهِلَ ذَلِكَ ثُمَّ عَرَفَه بَعْدُ فَأَرَادَ أَنْ يَنْزِعَه فِيمَا مَضَى فَلَه ويَدَعُه فِيمَا يَسْتَأْنِفُ 5 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ أَتَى رَجُلٌ أَبِي فَقَالَ إِنِّي وَرِثْتُ مَالاً وقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ صَاحِبَه الَّذِي وَرِثْتُه مِنْه قَدْ كَانَ يَرْبُو وقَدْ أَعْرِفُ أَنَّ فِيه رِبًا وأَسْتَيْقِنُ ذَلِكَ ولَيْسَ يَطِيبُ لِي حَلَالُه لِحَالِ عِلْمِي ( 5 ) فِيه وقَدْ سَأَلْتُ فُقَهَاءَ أَهْلِ الْعِرَاقِ وأَهْلِ الْحِجَازِ فَقَالُوا لَا يَحِلُّ أَكْلُه فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ بِأَنَّ فِيه مَالاً مَعْرُوفاً رِبًا وتَعْرِفُ أَهْلَه فَخُذْ رَأْسَ مَالِكَ ورُدَّ مَا سِوَى ذَلِكَ وإِنْ كَانَ مُخْتَلِطاً فَكُلْه هَنِيئاً مَرِيئاً فَإِنَّ الْمَالَ مَالُكَ واجْتَنِبْ مَا كَانَ يَصْنَعُ صَاحِبُه فَإِنَّ رَسُولَ اللَّه ص قَدْ وَضَعَ مَا مَضَى مِنَ الرِّبَا وحَرَّمَ عَلَيْهِمْ مَا بَقِيَ فَمَنْ جَهِلَه وَسِعَ لَه جَهْلُه حَتَّى يَعْرِفَه فَإِذَا عَرَفَ تَحْرِيمَه حَرُمَ عَلَيْه ووَجَبَتْ عَلَيْه فِيه الْعُقُوبَةُ إِذَا رَكِبَه كَمَا يَجِبُ عَلَى مَنْ يَأْكُلُ الرِّبَا 6 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ الرِّبَا رِبَاءَانِ رِبًا يُؤْكَلُ ورِبًا لَا يُؤْكَلُ فَأَمَّا الَّذِي يُؤْكَلُ فَهَدِيَّتُكَ إِلَى الرَّجُلِ تَطْلُبُ مِنْه الثَّوَابَ أَفْضَلَ مِنْهَا فَذَلِكَ الرِّبَا الَّذِي يُؤْكَلُ وهُوَ قَوْلُه
هامش
( 1 ) قال العلامة في التذكرة : يجب على آخذ الربا المحرم رده على مالكه ان عرفه ولو لم يعرف المالك تصدق عنه لأنه مجهول المالك ولو وجد المالك قد مات سلم إلى الوارث فان جهلهم تصدق به ان لم يتمكن من استعلامهم ولو لم يعرف المقدار وعرف المالك صالحه ولو لم يعرف المقدار ولا المالك أخرج خمسه وحل له الباقي هذا إذا فعل الربا متعمدا أما إذا فعله جاهلا بتحريمه فالأقوى أنه أيضا كذلك وقيل : لا يجب عليه رده لقوله تعالى : ( فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف ) وهو يتناول ما أخده على وجه الربا ولما روى عن الصادق ( عليه السلام ) . انتهى . أقول : ومن قال بوجوب ردها حمل الآية على حط الذنب بعد التوبة أو اختصاصه بزمن الجاهلية . ( آت ) ( 2 ) في التهذيب ( بغيره حلالا ) . ( 3 ) في التهذيب ( عرف منه شيئا معزولا ) . ( 4 ) أفدت المال : أعطيته غيري وأفدته : استفدته . ( الصحاح ) ( 5 ) في بعض النسخ [ وليس بطيب لي حلاله بحال علمي فيه ] .