وعَذَّبَ اللَّه قَاتِلَكَ بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ أَتَيْتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَارِفاً بِحَقِّكَ مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكَ مُعَادِياً لأَعْدَائِكَ مُوَالِياً لأَوْلِيَائِكَ بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي أَتَيْتُكَ عَائِذاً بِكَ مِنْ نَارٍ اسْتَحَقَّهَا مِثْلِي بِمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَتَيْتُكَ زَائِراً أَبْتَغِي بِزِيَارَتِكَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ أَتَيْتُكَ هَارِباً مِنْ ذُنُوبِيَ الَّتِي احْتَطَبْتُهَا عَلَى ظَهْرِي أَتَيْتُكَ وَافِداً لِعَظِيمِ حَالِكَ ومَنْزِلَتِكَ عِنْدَ رَبِّي فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ فَإِنَّ لِي ذُنُوباً كَثِيرَةً وإِنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّه مَقَاماً مَعْلُوماً وجَاهاً عَظِيماً وشَأْناً كَبِيراً وشَفَاعَةً مَقْبُولَةً وقَدْ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ولا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى ) * اللَّهُمَّ رَبَّ الأَرْبَابِ صَرِيخَ الأَحْبَابِ إِنِّي عُذْتُ بِأَخِي رَسُولِكَ مَعَاذاً فَفُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ آمَنْتُ بِاللَّه ومَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وأَتَوَلَّى آخِرَكُمْ بِمَا تَوَلَّيْتُ بِه أَوَّلَكُمْ وكَفَرْتُ بِالْجِبْتِ والطَّاغُوتِ واللَّاتِ والْعُزَّى
بَابُ مَوْضِعِ رَأْسِ الْحُسَيْنِ ع
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّه ع وهُوَ بِالْحِيرَةِ أمَا تُرِيدُ مَا وَعَدْتُكَ قُلْتُ بَلَى يَعْنِي الذَّهَابَ إِلَى قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّه عَلَيْه قَالَ فَرَكِبَ ورَكِبَ إِسْمَاعِيلُ ورَكِبْتُ مَعَهُمَا حَتَّى إِذَا جَازَ الثُّوَيَّةَ ( 1 ) وكَانَ بَيْنَ الْحِيرَةِ والنَّجَفِ عِنْدَ ذَكَوَاتٍ بِيضٍ ( 2 ) نَزَلَ ونَزَلَ إِسْمَاعِيلُ ونَزَلْتُ مَعَهُمَا فَصَلَّى وصَلَّى إِسْمَاعِيلُ وصَلَّيْتُ فَقَالَ لإِسْمَاعِيلَ قُمْ فَسَلِّمْ عَلَى جَدِّكَ الْحُسَيْنِ ع فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ ألَيْسَ الْحُسَيْنُ بِكَرْبَلَاءَ فَقَالَ نَعَمْ ولَكِنْ لَمَّا حُمِلَ رَأْسُه إِلَى الشَّامِ سَرَقَه مَوْلًى لَنَا فَدَفَنَه بِجَنْبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع
2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الْحَسَنِ
هامش
( 1 ) الثوية بضم الثاء وفتح الواو وتشديد الياء ويقال : بفتح الثاء وكسر الواو : موضع بقرب الكوفة ( مجمع البحرين )
( 2 ) أريد بالذكوات البيض الحصيات التي يقال لها : در النجف تشبيها لها بالجمرة المتوقدة وفى بعض النسخ بالراء المهملة وفسر بالآبار التي جدرانها أحجار بيض وفي بعض النسخ بالزاي أخت الراء ولا معنى له يناسب المقام كما ذكره المجلسي رحمه الله .