إِلَى بَاطِلٍ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وآتَيْتَ الزَّكَاةَ وأَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ ونَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ واتَّبَعْتَ الرَّسُولَ وتَلَوْتَ الْكِتَابَ حَقَّ تِلَاوَتِه ودَعَوْتَ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ والْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ صَلَّى اللَّه عَلَيْكَ وسَلَّمَ تَسْلِيماً وجَزَاكَ اللَّه مِنْ صِدِّيقٍ خَيْراً عَنْ رَعِيَّتِكَ ( 1 ) وأَشْهَدُ أَنَّ الْجِهَادَ مَعَكَ جِهَادٌ وأَنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وإِلَيْكَ وأَنْتَ أَهْلُه ومَعْدِنُه ومِيرَاثَ النُّبُوَّةِ عِنْدَكَ وعِنْدَ أَهْلِ بَيْتِكَ صَلَّى اللَّه عَلَيْكَ وسَلَّمَ تَسْلِيماً أَشْهَدُ أَنَّكَ صِدِّيقُ اللَّه وحُجَّتُه عَلَى خَلْقِه وأَشْهَدُ أَنَّ دَعْوَتَكَ حَقٌّ وكُلَّ دَاعٍ مَنْصُوبٍ غَيْرَكَ فَهُوَ بَاطِلٌ مَدْحُوضٌ وأَشْهَدُ أَنَّ اللَّه هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ثُمَّ تَحَوَّلُ عِنْدَ رِجْلَيْه وتَخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ وتَدْعُو لِنَفْسِكَ ثُمَّ تَحَوَّلُ عِنْدَ رَأْسِ - عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع وتَقُولُ سَلَامُ اللَّه وسَلَامُ مَلَائِكَتِه الْمُقَرَّبِينَ وأَنْبِيَائِه الْمُرْسَلِينَ يَا مَوْلَايَ وابْنَ مَوْلَايَ ورَحْمَةُ اللَّه وبَرَكَاتُه عَلَيْكَ صَلَّى اللَّه عَلَيْكَ وعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ وعِتْرَةِ آبَائِكَ الأَخْيَارِ الأَبْرَارِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّه عَنْهُمُ الرِّجْسَ وطَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً
ثُمَّ تَأْتِي قُبُورَ الشُّهَدَاءِ وتُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ وتَقُولُ - السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الرَّبَّانِيُّونَ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ ( 2 ) ونَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ ونَحْنُ لَكُمْ خَلَفٌ وأَنْصَارٌ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَنْصَارُ اللَّه وسَادَةُ الشُّهَدَاءِ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ فَإِنَّكُمْ أَنْصَارُ اللَّه كَمَا قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( وكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَه رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ الله وما ضَعُفُوا ومَا اسْتَكانُوا ) * ( 3 ) ومَا ضَعُفْتُمْ ومَا اسْتَكَنْتُمْ حَتَّى لَقِيتُمُ اللَّه عَلَى سَبِيلِ الْحَقِّ ونُصْرَةِ كَلِمَةِ اللَّه التَّامَّةِ صَلَّى اللَّه عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وأَبْدَانِكُمْ وسَلَّمَ تَسْلِيماً أَبْشِرُوا بِمَوْعِدِ اللَّه الَّذِي لَا خُلْفَ لَه إِنَّه لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ واللَّه مُدْرِكٌ لَكُمْ بِثَارِ مَا وَعَدَكُمْ أَنْتُمْ سَادَةُ الشُّهَدَاءِ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ أَنْتُمُ السَّابِقُونَ والْمُهَاجِرُونَ والأَنْصَارُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّه وقُتِلْتُمْ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّه ص وابْنِ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وآلِه وسَلَّمَ تَسْلِيماً الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي صَدَقَكُمْ وَعْدَه وأَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ عن رعيته ] ولعله أصوب .
( 2 ) في النهاية : " أنا فرطكم على الحوض " أي متقدمكم إليه وفرط إذا تقدم وسبق القوم ليرتاد لهم الماء ومنه في الدعاء للطفل " اللهم اجعل لنا فرطا " أي أجرا يتقدمنا .
( 3 ) آل عمران : 146 " ربيون " جماعات كثيرة ، الواحد : ربى " ما استكانوا " أي ما خضعوا لعدوهم .