قيل له : لكيلا يركنوا إلى المعاصي من طول السّلامة فيبالغ الفاجر في ركوب المعاصي ، و يفتر الصّالح عن الاجتهاد في البرّ ، فإنّ هذين الأمرين جميعا يغلبان على النّاس في حال الخفض و الدّعة ، و هذه الحوادث الّتي تحدث عليهم [ تردعهم « 1 » ] و تنبّههم على ما فيه رشدهم فلو خلوا « 2 » منها لغلوا في الطّغيان و المعصية كما غلا النّاس في أوّل الزّمان حتّى وجب عليهم البوار بالطّوفان و تطهير الأرض منهم » « 3 » .
هامش
- النّاس ؟ » أقول : لمّا كان آخر الكلام موهما لأنّ هذه الامور بعد حدوثها يصيّرها اللّه تعالى إلى الحكمة و الصّلاح ، سأل ثانيا : ما السّبب في أصل الحدوث حتّى يحتاج إلى أن يجعله اللّه صلاحا ؟ .
و يحتمل أن يكون مراده : أنّا علمنا أنّ في وجودها صلاحا ، فهل في عدمها فساد ؟
و الجواب على التّقديرين ظاهر - انتهى كلامه رحمه اللّه . و في نسختين من المصدر : « و لم لا تحدث على النّاس » .
( 1 ) - الرّدع : الكفّ و المنع ، كما مرّ . و في نسخة من المصدر : « تروعهم » .
( 2 ) - في نسخة : « اخلوا » .
( 3 ) - ادامهء سخن از كتاب توحيد مفضّل : و نيز « ممكن است كسى بگويد : اينكه گفتيد هنگامى است كه بلاها در مال مردم بيفتد امّا چه مىگوييد هنگامى كه بلا در « جان » آنان بيفتد ؛ مانند : آتشسوزى ، غرق شدن ، سيل و زلزله كه باعث مىگردد كه جانشان را از دست بدهند ؟ . در پاسخ گفته مىشود : خداوند جلّ و علا در اين هم خير و صلاح هر دو گروه را نهاده است ؛ زيرا صالحان از اين سراى پيچيده در بلاها و سختيها راحت مىشوند [ و به منزل نعمت و راحتى مىرسند ] و فاجران و فاسدان نيز اگر بر اثر اين بلاها بميرند از سويى باعث كاهش عذاب آخرت آنان است و از سوى ديگر باعث مىگردد كه به فساد و فسق ادامه ندهند . كوتاه سخن اينكه آفرينشگر -