أو أنّه يجب أن يرحم ضعيفا أو يواسي فقيرا أو يرثي « 1 » لمبتلى أو يتحنّن على ضعيف أو يتعطّف على مكروب ، فإذا عضّته المكاره و وجد مضضها « 2 » اتّعظ و أبصر كثيرا ممّا كان جهله و غفل عنه و رجع إلى كثير ممّا كان يجب عليه .
[ نظيره أنّ إحدى علل وجوب الصّوم أن تجد النّفس ألم الجوع و العطش فيرحم على الفقير ]
و المنكرون لهذه الامور الموذية بمنزلة الصّبيان الّذين يذمّون الأدوية المرّة البشعة « 3 » ، و يتسخّطون من المنع من الأطعمة الضّارّة و يتكرّهون الأدب « 4 » و العمل ، و يحبّون أن يتفرّغوا للّهو و البطالة و ينالوا المطمع و المشرب « 5 » و لا يعرفون ما يؤدّيهم إلى البطالة « 6 » من سوء النّشوء و العادة و ما تعقبهم الأطعمة اللّذيذة الضّارّة من الأدواء و الأسقام و ما لهم في الأدب « 7 » من الصّلاح ، و في الأدوية من المنفعة ، و إن شاب بعض الكراهة « 8 » » « 9 » .
هامش
( 1 ) - يقال : رثيت لفلان ، أي رققت له .
( 2 ) - المضض - محرّكة - : وجع المصيبة . و في بعض النّسخ : « وجد مذقها » .
( 3 ) - بشع الشّيء بشعا و بشاعة ، صار بشعا و بشيعا ، أي عكس حسن و طيّب .
( 4 ) - في نسخة منه : « الأرب » .
( 5 ) - في المصدر : « ينالون كلّ مطعم و مشرب » .
( 6 ) - في بعض نسخ المصدر : « إليه البطالة » .
( 7 ) - في نسخة بدله : « الأرب » .
( 8 ) - في نسخة العلامة رحمه اللّه : « و إن أصاب بعض الكراهة » .
( 9 ) - البحار : 3 / 137 . ادامه از توحيد مفضّل : و نيز « ملحدان و اصحاب مانى ، حكمت سختيها و بلاهايى را كه بر مردم وارد مىشود انكار مىكنند . آنان مىگويند :
اگر جهان هستى آفرينشگر با رأفت و مهربانى داشت ، چرا اين بلاها و مصيبتها در آن پديد مىآيد ؟ آنان چنين مىخواهند كه انسان در اين دنيا نبايد هيچ دشوارى و بلايى -