تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواعظ ( فارسى ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
هامش
- نواضحهم ؟ فقال قيس بن سعد بن عبادة - و كان سيّد الأنصار و ابن سيّدها - : أفنوها يوم بدر و احد و ما بعدهما من مشاهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ، حين ضربوك و أباك على الإسلام حتّى ظهر أمر اللّه و أنتم له كارهون ، فسكت معاوية ، فقال قيس : أما إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عهد إلينا أنّا سنلقى بعده أثرة . فقال معاوية : فما أمركم به ؟ فقال : أمرنا أن نصبر حتّى نلقاه . قال : فاصبروا حتّى تلقوه ! ثمّ إنّ معاوية مرّ بحلقة من قريش فلمّا رأوه قاموا غير عبد اللّه بن عبّاس فقال له : يا ابن عبّاس ! ما منعك من القيام كما قام أصحابك ، إلّا لموجدة أنّي قاتلتكم بصفّين ، فلا تجد من ذلك يا ابن عبّاس ! فإنّ ابن عمّي عثمان قد قتل مظلوما ! . قال ابن عبّاس : فعمر بن الخطّاب قد قتل مظلوما ؟ قال : إنّ عمر قتله كافر . قال ابن عبّاس : فمن قتل عثمان ؟ قال : قتله المسلمون . قال : فذاك أدحض لحجّتك . قال : فإنّا قد كتبنا في الآفاق ننهى عن ذكر مناقب عليّ و أهل بيته ، فكفّ لسانك . فقال : يا معاوية ، أ تنهانا عن قراءة القرآن ؟ قال : لا . قال : أ فتنهانا عن تأويله ؟ ! قال : نعم . قال : فنقرؤه و لا نسأل عمّا عنى اللّه به ؟ ثمّ قال : فأيّهما أوجب علينا : قراءته أو العمل به ؟ قال : العمل به . قال : فكيف نعمل به و لا نعلم ما عنى اللّه [ به ] ؟ ! قال : سل عن ذلك من يتأوّله على غير ما تتأوّله أنت و أهل بيتك . قال : إنّما أنزل اللّه القرآن على أهل بيتي أ فأسأل عنه آل أبي سفيان ؟ ! يا معاوية ، أ تنهانا أن نعبد اللّه بالقرآن بما فيه من حلال و حرام ؟ ! فإن لم تسأل الامّة عن ذلك حتّى تعلم تهلك و تختلف . قال : اقرؤوا القرآن و تأوّلوه و لا ترووا شيئا ممّا أنزل اللّه فيكم ، و ارووا ما سوى ذلك . قال : فإنّ اللّه يقول في القرآن :« يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ». قال : يا ابن عبّاس اربع على نفسك و كفّ لسانك ، و إن كنت لا بدّ فاعلا فليكن ذلك سرّا لا تسمّعه أحد علانية . ثمّ رجع إلى بيته فبعث إليه بمائة ألف درهم . و نادى منادي معاوية : أن قد برئت الذّمّة ممّن يروي حديثا من -