تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواعظ ( فارسى ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
اوقات جواب داده : به واسطهء آن است كه به خود بيايد و سركشى از سر بگذرد مانند مريضى كه مزاجش از اعتدال بيرون ، طبيب او را دواهاى تلخ و ناگوار مىدهد تا دو مرتبه مزاجش استقامت پيدا نمايد . فيها : تأمّل نزوله على الأرض و التّدبير في ذلك فإنّه جعل ينحدر عليها من علوّ ليتفشّى « 1 » ما غلظ و ارتفع منها فيرويه ، و لو كان إنّما يأتيها من بعض نواحيها لما علا على المواضع المشرفة منها ، و لقلّ ما يزرع في الأرض ، أ لا ترى أنّ الّذي يزرع سيحا أقلّ من ذلك ، فالأمطار هي الّتي تطبّق الأرض ، و ربّما تزرع هذه البراري الواسعة و سفوح الجبال و ذراها فتغلّ الغلّة الكثيرة ، و بها تسقط عن النّاس في كثير من البلدان مؤونة سياق الماء من موضع إلى موضع ، و ما يجري في ذلك بينهم من التّشاجر و التّظالم حتّى يستأثر بالماء ذو و العزّة و القوّة ، و يحرمه الضّعفاء . ثمّ إنّه حين قدّر أن ينحدر على الأرض انحدارا جعل ذلك قطرا شبيها بالرّش ، ليغور في قعر الأرض فيرويها ، و لو كان يسكبه انسكابا كان ينزل على وجه الأرض فلا يغور فيها ، ثمّ كان يحطم « 2 » الزّروع القائمة إذا اندفق « 3 » عليها ، فصار ينزل نزولا رفيقا فينبت الحبّ المزروع ، و يحيي الأرض و الزّرع القائم . و في نزوله أيضا مصالح اخرى ، فإنّه يليّن الأبدان ، و يجلو كدر الهواء ، فيرتفع الوباء الحادث من ذلك ، و يغسل ما يسقط على الشّجر و الزّرع من الدّاء المسمّى باليرقان ، إلى أشباه هذا من المنافع .
هامش
( 1 ) - التّفشّي : الاتّساع ، و الأظهر « ليغشى » بالغين المعجمة ، كما في بعض النّسخ . ( من البحار ) ( 2 ) - الحطم : الكسر . ( 3 ) - الاندفاق : آفة للزّرع .
مواعظ ( فارسى ) — صفحة 121 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / بهراد جعفرى