تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواعظ ( فارسى ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
فرستاده ؟ ! خيلى از اوقات چقدر ابر متراكم مىشود ، مردم كمال احتياج را به باران دارند ، ابرها بيايد و برود يك قطره نبارد . بارش را موافق حكمت قرار داده . « فكّر يا مفضّل ، في الصّحو و المطر كيف يعتقبان « 1 » في هذا العالم لما فيه صلاحه ، و لو دام واحد منهما عليه كان في ذلك فساده ، أ لا ترى أنّ الأمطار إذا توالت عفنت البقول و الخضر ، و استرخت أبدان الحيوان و خصر الهواء « 2 » فأحدث ضروبا من الأمراض و فسدت الطّريق و المسالك . و إنّ الصّحو إذا دام جفّت الأرض ، و احترق النّبات ، و غيض ماء العيون و الأودية فأضرّ ذلك بالنّاس ، و غلب اليبس على الهواء فأحدث ضروبا أخرى من الأمراض . فإذا تعاقبا على العالم هذا التّعاقب اعتدل الهواء و دفع كلّ واحد منهما عادية الآخر فصلحت الأشياء و استقامت - الى أن قال : - و لو أنّ ملكا من ملوك الأرض « 3 » قسّم في أهل مملكته قناطير « 4 » من الذّهب و الفضّة ، أ لم يكن سيعظم عندهم و يذهب له به الصّوت ، فأين هذا من مطرة رواء تعمّ بها البلاد و تزيد في الغلّات أكثر من قناطير الذّهب و الفضّة في أقاليم الأرض كلّها ؟ أ فلا ترى المطرة الواحدة ما أكبر قدرها ، و أعظم النّعمة
هامش
( 1 ) - قوله : « يعتقبان » أي يأتي كلّ منهما عقيب صاحبه . ( 2 ) - قوله : « خصر الهواء » - بكسر الصّاد المهملة - يقال : خصر يومنا ، أي اشتدّ برده ، و ماء خاصر : بارد . و في أكثر النّسخ بالحاء المهملة و السّين من حسر أي كلّ ، و هو لا يستقيم إلّا بتكلّف و تجوّز . و في بعضها بالخاء المعجمة ، و الثّاء المثلّثة ، من قولهم : خثر اللّبن خثرا ، إذا غلظ . ( 3 ) - في المصدر : « من الملوك » . ( 4 ) - القنطار : معيار ، و يروى أنّه ألف و مائتا أوقية ، و يقال : هو مائة و عشرون رطلا ، و يقال : هو ملء مسك الثّور ذهبا .
مواعظ ( فارسى ) — صفحة 119 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / بهراد جعفرى