تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهَا بِخَيْلٍ ولَا رِكَابٍ ولَكِنْ صَالَحُوا صُلْحاً وأَعْطَوْا بِأَيْدِيهِمْ عَلَى غَيْرِ قِتَالٍ ولَه رُؤُوسُ الْجِبَالِ وبُطُونُ الأَوْدِيَةِ والآجَامُ وكُلُّ أَرْضٍ مَيْتَةٍ لَا رَبَّ لَهَا ولَه صَوَافِي الْمُلُوكِ ( 1 ) مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ غَيْرِ وَجْه الْغَصْبِ لأَنَّ الْغَصْبَ كُلَّه مَرْدُودٌ وهُوَ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَه يَعُولُ مَنْ لَا حِيلَةَ لَه وقَالَ إِنَّ اللَّه لَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً مِنْ صُنُوفِ الأَمْوَالِ إِلَّا وقَدْ قَسَمَه وأَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّه الْخَاصَّةَ والْعَامَّةَ والْفُقَرَاءَ والْمَسَاكِينَ وكُلَّ صِنْفٍ مِنْ صُنُوفِ النَّاسِ فَقَالَ لَوْ عُدِلَ فِي النَّاسِ لَاسْتَغْنَوْا ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْعَدْلَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ولَا يَعْدِلُ إِلَّا مَنْ يُحْسِنُ الْعَدْلَ قَالَ وكَانَ رَسُولُ اللَّه ص يَقْسِمُ صَدَقَاتِ الْبَوَادِي فِي الْبَوَادِي وصَدَقَاتِ أَهْلِ الْحَضَرِ فِي أَهْلِ الْحَضَرِ ولَا يَقْسِمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ عَلَى ثَمَانِيَةٍ حَتَّى يُعْطِيَ أَهْلَ كُلِّ سَهْمٍ ثُمُناً ولَكِنْ يَقْسِمُهَا عَلَى قَدْرِ مَنْ يَحْضُرُه مِنْ أَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ عَلَى قَدْرِ مَا يُقِيمُ كُلَّ صِنْفٍ مِنْهُمْ يُقَدِّرُ لِسَنَتِه لَيْسَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مَوْقُوتٌ ( 2 ) ولَا مُسَمًّى ولَا مُؤَلَّفٌ إِنَّمَا يَضَعُ ذَلِكَ ( 3 ) عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى ومَا يَحْضُرُه حَتَّى يَسُدَّ فَاقَةَ كُلِّ قَوْمٍ مِنْهُمْ وإِنْ فَضَلَ مِنْ ذَلِكَ فَضْلٌ عَرَضُوا الْمَالَ جُمْلَةً إِلَى غَيْرِهِمْ ( 4 ) والأَنْفَالُ إِلَى الْوَالِي وكُلُّ أَرْضٍ فُتِحَتْ فِي أَيَّامِ النَّبِيِّ ص إِلَى آخِرِ الأَبَدِ ومَا كَانَ افْتِتَاحاً بِدَعْوَةِ أَهْلِ الْجَوْرِ وأَهْلِ الْعَدْلِ لأَنَّ ذِمَّةَ رَسُولِ اللَّه فِي الأَوَّلِينَ والآخِرِينَ ذِمَّةٌ وَاحِدَةٌ لأَنَّ رَسُولَ اللَّه ص قَالَ - الْمُسْلِمُونَ إِخْوَةٌ تَتَكَافَى دِمَاؤُهُمْ ويَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ ولَيْسَ فِي مَالِ الْخُمُسِ زَكَاةٌ لأَنَّ فُقَرَاءَ النَّاسِ جُعِلَ أَرْزَاقُهُمْ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ وجَعَلَ لِلْفُقَرَاءِ قَرَابَةِ الرَّسُولِ ص نِصْفَ الْخُمُسِ فَأَغْنَاهُمْ بِه عَنْ صَدَقَاتِ النَّاسِ وصَدَقَاتِ النَّبِيِّ ص ووَلِيِّ الأَمْرِ فَلَمْ يَبْقَ فَقِيرٌ مِنْ فُقَرَاءِ النَّاسِ ولَمْ يَبْقَ فَقِيرٌ مِنْ فُقَرَاءِ قَرَابَةِ رَسُولِ اللَّه ص إِلَّا وقَدِ اسْتَغْنَى
هامش
( 1 ) أي صوافي ملوك أهل الحرب وهو ما اصطفاه ملوك الكفار لنفسهم من الأموال المنقولة وغيرها ، غير المغصوبة من مسلم أو معاهد فان المغصوب وجب رده إلى مالكه ( لح ) . ( 2 ) أي مفروض في الأوقات والمؤلف بفتح اللام معهود من الايلاف يعنى العهد كما في التنزيل . ( 3 ) في بعض النسخ [ يصنع ذلك ] . ( 4 ) في التهذيب كذا ( فان فضل عن فقراء أهل المال ، حمله إلى غيرهم ) .
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 542 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري