ذَلِكَ مِمَّا يَنُوبُه فَإِنْ بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ أَخْرَجَ الْخُمُسَ مِنْه فَقَسَمَه فِي أَهْلِه وقَسَمَ الْبَاقِيَ عَلَى مَنْ وَلِيَ ذَلِكَ وإِنْ لَمْ يَبْقَ بَعْدَ سَدِّ النَّوَائِبِ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ ولَيْسَ لِمَنْ قَاتَلَ شَيْءٌ مِنَ الأَرَضِينَ ولَا مَا غَلَبُوا عَلَيْه إِلَّا مَا احْتَوَى عَلَيْه الْعَسْكَرُ ولَيْسَ لِلأَعْرَابِ مِنَ الْقِسْمَةِ شَيْءٌ وإِنْ قَاتَلُوا مَعَ الْوَالِي لأَنَّ رَسُولَ اللَّه ص صَالَحَ الأَعْرَابَ أَنْ يَدَعَهُمْ فِي دِيَارِهِمْ ولَا يُهَاجِرُوا عَلَى أَنَّه إِنْ دَهِمَ ( 1 ) رَسُولَ اللَّه ص مِنْ عَدُوِّه دَهْمٌ أَنْ يَسْتَنْفِرَهُمْ ( 2 ) فَيُقَاتِلَ بِهِمْ ولَيْسَ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ وسُنَّتُه جَارِيَةٌ فِيهِمْ وفِي غَيْرِهِمْ والأَرَضُونَ الَّتِي أُخِذَتْ عَنْوَةً ( 3 ) بِخَيْلٍ ورِجَالٍ فَهِيَ مَوْقُوفَةٌ مَتْرُوكَةٌ فِي يَدِ مَنْ يَعْمُرُهَا ويُحْيِيهَا ويَقُومُ عَلَيْهَا عَلَى مَا يُصَالِحُهُمُ الْوَالِي عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِمْ مِنَ الْحَقِّ النِّصْفِ أَوِ الثُّلُثِ أَوِ الثُّلُثَيْنِ وعَلَى قَدْرِ مَا يَكُونُ لَهُمْ صَلَاحاً ولَا يَضُرُّهُمْ فَإِذَا أُخْرِجَ مِنْهَا مَا أُخْرِجَ بَدَأَ فَأَخْرَجَ مِنْه الْعُشْرَ مِنَ الْجَمِيعِ مِمَّا سَقَتِ السَّمَاءُ أَوْ سُقِيَ سَيْحاً ( 4 ) ونِصْفَ الْعُشْرِ مِمَّا سُقِيَ بِالدَّوَالِي والنَّوَاضِحِ فَأَخَذَه الْوَالِي فَوَجَّهَه فِي الْجِهَةِ الَّتِي وَجَّهَهَا اللَّه عَلَى ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ لِلْفُقَرَاءِ والْمَسَاكِينِ والْعَامِلِينَ عَلَيْهَا والْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وفِي الرِّقَابِ والْغَارِمِينَ وفِي سَبِيلِ اللَّه وابْنِ السَّبِيلِ ثَمَانِيَةَ أَسْهُمٍ يَقْسِمُ بَيْنَهُمْ فِي مَوَاضِعِهِمْ بِقَدْرِ مَا يَسْتَغْنُونَ بِه فِي سَنَتِهِمْ بِلَا ضِيقٍ ولَا تَقْتِيرٍ فَإِنْ فَضَلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ رُدَّ إِلَى الْوَالِي وإِنْ نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ولَمْ يَكْتَفُوا بِه كَانَ عَلَى الْوَالِي أَنْ يَمُونَهُمْ مِنْ عِنْدِه بِقَدْرِ سَعَتِهِمْ حَتَّى يَسْتَغْنُوا ويُؤْخَذُ بَعْدُ مَا بَقِيَ مِنَ الْعُشْرِ فَيُقْسَمُ بَيْنَ الْوَالِي وبَيْنَ شُرَكَائِه الَّذِينَ هُمْ عُمَّالُ الأَرْضِ وأَكَرَتُهَا فَيُدْفَعُ إِلَيْهِمْ أَنْصِبَاؤُهُمْ عَلَى مَا صَالَحَهُمْ عَلَيْه ويُؤْخَذُ الْبَاقِي فَيَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ أَرْزَاقَ أَعْوَانِه عَلَى دِينِ اللَّه وفِي مَصْلَحَةِ مَا يَنُوبُه مِنْ تَقْوِيَةِ الإِسْلَامِ وتَقْوِيَةِ الدِّينِ فِي وُجُوه الْجِهَادِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا فِيه مَصْلَحَةُ الْعَامَّةِ لَيْسَ لِنَفْسِه مِنْ ذَلِكَ قَلِيلٌ ولَا كَثِيرٌ ولَه بَعْدَ الْخُمُسِ الأَنْفَالُ والأَنْفَالُ كُلُّ أَرْضٍ خَرِبَةٍ قَدْ بَادَ أَهْلُهَا وكُلُّ أَرْضٍ
هامش
( 1 ) ( 1 ) الدهم العدد الكثير والجماعة من الناس . ودهمك كسمع ومنع غشيك .
( 2 ) من النفر في بعض النسخ [ ان يستفزهم ] والاستفزاز الازعاج والاستخفاف .
( 3 ) العنوة التذلل ، أخذت عنوة أي خضعت أهلها فأسلموها ( في ) .
( 4 ) السيح الماء الجاري المنبسط على وجه الأرض والدوالي جمع دالية وهي المنجنون والدولاب يدار للاستقاء بالدلو . والنواضح جمع ناضحة الدلاء العظيمة والنوق التي يستقى عليها .