سَهْمٌ لِلَّه وسَهْمٌ لِرَسُولِ اللَّه وسَهْمٌ لِذِي الْقُرْبَى وسَهْمٌ لِلْيَتَامَى وسَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ وسَهْمٌ لأَبْنَاءِ السَّبِيلِ فَسَهْمُ اللَّه وسَهْمُ رَسُولِ اللَّه لأُولِي الأَمْرِ مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللَّه ص وِرَاثَةً فَلَه ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ سَهْمَانِ وِرَاثَةً ( 1 ) وسَهْمٌ مَقْسُومٌ لَه مِنَ اللَّه ( 2 ) ولَه نِصْفُ الْخُمُسِ كَمَلاً ونِصْفُ الْخُمُسِ الْبَاقِي بَيْنَ أَهْلِ بَيْتِه فَسَهْمٌ لِيَتَامَاهُمْ وسَهْمٌ لِمَسَاكِينِهِمْ وسَهْمٌ لأَبْنَاءِ سَبِيلِهِمْ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ عَلَى الْكِتَابِ والسُّنَّةِ ( 3 ) مَا يَسْتَغْنُونَ بِه فِي سَنَتِهِمْ فَإِنْ فَضَلَ عَنْهُمْ شَيْءٌ فَهُوَ لِلْوَالِي وإِنْ عَجَزَ أَوْ نَقَصَ عَنِ اسْتِغْنَائِهِمْ كَانَ عَلَى الْوَالِي أَنْ يُنْفِقَ مِنْ عِنْدِه بِقَدْرِ مَا يَسْتَغْنُونَ بِه وإِنَّمَا صَارَ عَلَيْه أَنْ يَمُونَهُمْ ( 4 ) لأَنَّ لَه مَا فَضَلَ عَنْهُمْ
وإِنَّمَا جَعَلَ اللَّه هَذَا الْخُمُسَ خَاصَّةً لَهُمْ دُونَ مَسَاكِينِ النَّاسِ وأَبْنَاءِ سَبِيلِهِمْ عِوَضاً لَهُمْ مِنْ صَدَقَاتِ النَّاسِ تَنْزِيهاً مِنَ اللَّه لَهُمْ لِقَرَابَتِهِمْ بِرَسُولِ اللَّه ص وكَرَامَةً مِنَ اللَّه لَهُمْ عَنْ أَوْسَاخِ النَّاسِ فَجَعَلَ لَهُمْ خَاصَّةً مِنْ عِنْدِه مَا يُغْنِيهِمْ بِه عَنْ أَنْ يُصَيِّرَهُمْ فِي مَوْضِعِ الذُّلِّ والْمَسْكَنَةِ ولَا بَأْسَ بِصَدَقَاتِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ وهَؤُلَاءِ الَّذِينَ جَعَلَ اللَّه لَهُمُ الْخُمُسَ هُمْ قَرَابَةُ النَّبِيِّ ص الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّه فَقَالَ * ( وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ( 5 ) ) * وهُمْ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْفُسُهُمْ الذَّكَرُ مِنْهُمْ والأُنْثَى لَيْسَ فِيهِمْ مِنْ أَهْلِ بُيُوتَاتِ قُرَيْشٍ ولَا مِنَ الْعَرَبِ أَحَدٌ ولَا فِيهِمْ ولَا مِنْهُمْ فِي هَذَا الْخُمُسِ مِنْ مَوَالِيهِمْ وقَدْ تَحِلُّ صَدَقَاتُ النَّاسِ لِمَوَالِيهِمْ وهُمْ والنَّاسُ سَوَاءٌ ومَنْ كَانَتْ أُمُّه مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وأَبُوه مِنْ سَائِرِ قُرَيْشٍ فَإِنَّ الصَّدَقَاتِ تَحِلُّ لَه ولَيْسَ لَه مِنَ الْخُمُسِ شَيْءٌ لأَنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُولُ * ( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ ( 6 ) ) * ولِلإِمَامِ صَفْوُ الْمَالِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ هَذِه الأَمْوَالِ صَفْوَهَا الْجَارِيَةَ الْفَارِهَةَ ( 7 ) والدَّابَّةَ الْفَارِهَةَ والثَّوْبَ والْمَتَاعَ بِمَا يُحِبُّ أَوْ يَشْتَهِي فَذَلِكَ لَه قَبْلَ الْقِسْمَةِ وقَبْلَ إِخْرَاجِ الْخُمُسِ ولَه أَنْ يَسُدَّ بِذَلِكَ الْمَالِ جَمِيعَ مَا يَنُوبُه ( 8 ) مِنْ مِثْلِ إِعْطَاءِ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وغَيْرِ
هامش
( 1 ) يعنى من رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 2 ) وهو سهم ذي القربى عليه السلام .
( 3 ) في بعض النسخ [ على الكفاف والسعة ] ويشبه أن يكون أحدهما تصحيف الآخر .
( 4 ) أي يقوتهم وزنا ومعنى
( 5 ) الشعراء 214 .
( 6 ) الأحزاب : 5 .
( 7 ) الفارهة من الجارية المليحة ومن الدواب الجيد السير ، وفى بعض النسخ [ الجارية الفارعة ]
وفرعت قومي أي علوتهم بالشرف أو بالجمال .
( 8 ) يعرضه ويصيبه .